الذاخلية تحقق…شكايات ضد رؤساء جماعات متورطين في شبهات تلاعب في الصفقات وتسريب معلومات لصالح مقاولين محددين

المغرب الجديد :

أفادت مصادر مطلعة بإيفاد المفتشية العامة للإدارة الترابية لجان تفتيش نوعية بجهتي الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي، بهدف التدقيق في سندات طلب تسببت في حرمان مقاولات من حصصها في الصفقات العمومية المنظمة من قبل جماعات ترابية في الجهتين. وأوضحت أن هذه الخطوة جاءت بعد ورود شكايات من مقاولين متضررين أُقصوا بسبب بنود استثنائية ضمن طلبات العروض المعلنة عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المعطيات الأولية كشفت عن تضمين جماعات ترابية طلبات عروض بندًا يلزم المقاولات بإيداع مبلغ الضمان لدى مقر الجماعة، ما حرم العديد من المقاولات خارج المجال الجغرافي للجماعة صاحبة الصفقة من المنافسة. كما أمهلت جماعات أخرى المقاولين أجلًا لا يتجاوز 48 ساعة بين تقديم الملفات وفتح الأظرف، مما عزز الشكوك حول وجود صفقات مفصلة على مقاس مقاولات بعينها.

وأكدت المصادر أن مفتشي الداخلية بدؤوا في التدقيق مع المصالح المكلفة بتنظيم وتدبير طلبات العروض، حيث امتدت مهام الافتحاص إلى صفقات سابقة تعود إلى السنتين الماضيتين وأخرى حديثة. استند المفتشون إلى شكايات ضد رؤساء جماعات متورطين في شبهات تلاعب في الصفقات وتسريب معلومات لصالح مقاولين محددين، مع الإشارة إلى تحايل على مساطر الرقمنة المعتمدة في البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية.

وفقًا للمرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، تم رفع السقف المالي لسندات الطلب إلى 500 ألف درهم، مع تخصيص نسبة 30% من المبلغ المتوقع للصفقات للمقاولات الصغيرة والمتوسطة والتعاونيات. غير أن المصادر أوضحت أن لجان التفتيش تركز على التحقق من شبهات علاقات بين رؤساء جماعات وأرباب مقاولات استفادوا من صفقات مقابل عمولات، مع تعرض مقاولين لضغوط للتعاون مع مقاولات مملوكة لأقارب منتخبين للحصول على الصفقات.

وفي سياق مناقشات مشروع قانون المالية 2025، تمت المطالبة بمراجعة الإطار التشريعي المنظم للصفقات العمومية، خصوصًا سندات الطلب، بعد ثبوت عدم استفادة المقاولات الصغيرة جدًا منها، بسبب استغلال كبار المزودين لإمكاناتهم للتنافس على الصفقات الصغيرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.