المغرب الجديد:
أعرب المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان بإقليم الرحامنة عن قلقه الشديد إزاء التطورات المقلقة التي تشهدها جماعة “آيت الطالب” في الآونة الأخيرة، والمتمثلة في التنامي اللافت لظاهرة الصيد العشوائي والجائر، والذي بات يهدد بشكل مباشر التوازن البيئي والثروة الوحيشية بالمنطقة.
وأكد المرصد، في بلاغ صادر عن منسقه الإقليمي، أن هذا التحرك يأتي في إطار مهامه الرامية إلى حماية الحق في بيئة سليمة، وتفاعلاً مع الملاحظات الميدانية والتقارير المقلقة التي أبدتها فعاليات جمعوية مهتمة بالبيئة والقنص المنظم بالمنطقة.
وحسب ذات البلاغ، فقد رصدت الهيئة الحقوقية لجوء بعض المخالفين إلى طرق صيد ليلية محظورة قانوناً، من بينها استعمال الأضواء الكاشفة القوية (البروجكتورات) والكلاب المدربة. وأوضح المرصد أن هذه السلوكيات غير القانونية تتسبب في “إبادة عشوائية” للحيوانات البرية، وتستنزف الثروة الوحيشية بما يقوض فرص تكاثرها الطبيعي، ويضرب في العمق الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية والجمعيات المهنية لحماية الموروث الطبيعي واستدامته.
مقتضى قانوني: يذكر المرصد بأن القوانين والأنظمة الجاري بها العمل في مجال القنص بالمغرب تعتبر الصيد الليلي باستعمال الأضواء الكاشفة والوسائل غير المشروعة فعلاً مجرماً، يترتب على مرتكبيه عقوبات زجرية صارمة تشمل الغرامات المالية، حجز المعدات المستعملة والمتابعة القضائية.
وفي المقابل لم يفت المرصد الإشادة بالمجهودات الميدانية الجبارة التي تبذلها كل من:
السلطات المحلية.
مصالح الدرك الملكي.
القوات المساعدة.
مصالح المياه والغابات.
حيث ثمن البلاغ يقظة هذه الأجهزة وتفانيها المستمر في مراقبة المجال الغابوي والتصدي للمخالفات حمايةً لأمن المواطنين والثروات الطبيعية للإقليم.
واختتم المرصد بلاغه بـ “نداء أخير” موجه إلى ممارسي هذا الصيد غير المشروع، داعياً إياهم إلى التوقف الفوري عن هذه الممارسات لضمان حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة وموروث بيئي غني.
كما لوّحت الهيئة الحقوقية باحتفاظها بالحق الكامل في مراسلة الجهات المختصة على المستويين الوطني والجهوي، من أجل التدخل العاجل لتفعيل آليات الزجر القانوني وتطبيق العقوبات في حق المخالفين حمايةً للنظام البيئي بالمنطقة.
