أضاحي العيد بالمغرب: أسعار قياسية تضع القدرة الشرائية تحت المحك..

المغرب الجديد:

​تواجه الأسر المغربية هذا العام قلقاً متزايداً مع الارتفاع القياسي في أسعار أضاحي العيد وسط نقاش محتدم حول المسؤول عن هذه القفزة الصاروخية التي تهدد بحرمان عائلات كثيرة من إحياء هذه الشعيرة.

​وتتداخل في هذه الأزمة عوامل بشرية وهيكلية؛ فمن جهة، يساهم تفشي ظاهرة “الشناقة” (الوسطاء) في إنعاش المضاربة العشوائية بالأسواق وهوامش المدن مما يرفع أسعار الماشية بنسب تتراوح بين 30\% و50\% عن ثمنها الأصلي. ومن جهة أخرى يجمع المهنيون على أن الغلاء ينطلق من المنبع نتيجة توالي سنوات الجفاف والارتفاع الحاد في أسعار الأعلاف مما رفع كلفة الإنتاج على الكسابة طوال السنة.

​أمام هذا الوضع وجدت عائلات عديدة من ذوي الدخل المحدود والمياومين نفسها أمام خيار “مقاطعة الضرورة” تعففاً وعجزاً مما أنعش نقاشاً فقهياً واجتماعياً يذكر بأن الأضحية سنة تسقط بعدم الاستطاعة تفادياً للوقوع في فخ الديون. وفي المقابل تواصل السلطات جهودها الرقابية لضبط مسالك التوزيع وسط آمال بنجاح تدفق العرض في اللحظات الأخيرة في كسر جشع المضاربين وإعادة التوازن للأسواق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.