المغرب الجديد:
في إطار جولاته التواصلية المكثفة بمختلف أرجاء إقليم الرحامنة، احتضنت جماعة بوروس لقاءًا جماهيرياً حاشداً نظمه حزب الأصالة والمعاصرة، خُصص لبسط المحاور الكبرى للبرنامج الانتخابي للحزب والتفاعل المباشر مع انتظارات الساكنة المحلية، بحضور قيادات إقليمية وجهوية ورؤساء جماعات وفعاليات من المجتمع المدني.
وأكد قياديون في الحزب أن اختيار جماعة بوروس لمحطة التواصل المباشر يأتي بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي المحاذي لمدينة مراكش، وما تزخر به من مؤهلات واعدة لاستقطاب الاستثمارات المحلية، مشددين على أن النهوض بالعالم القروي يقع في صلب الرؤية التنموية للحزب لمواجهة تحديات الإجهاد المائي وتحديث البنيات التحتية.
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للواقع التنموي بالجماعة حيث تم تثمين المكتسبات المحققة على مستوى المسالك الطرقية والتعليم الأولي والتزود بالماء الصالح للشرب، مع التأكيد في الوقت ذاته على ضرورة معالجة الاختلالات المتبقية، وفي مقدمتها:
ـ تطوير الشبكة الطرقية و المطالبة بالإسراع في توسعة الطريق رقم 2118 التي تشهد حركة سير مكثفة للحد من حوادث السير، وتعبيد المحاور الرابطة بين الدواوير لتسهيل النقل المدرسي وتسويق المنتجات الفلاحية.
ـ الأمن المائي: ربط الجماعة بالمشاريع المهيكلة لنقل المياه (مشروع الجر المائي من آسفي) لتعويض النقص الحاد في الفرشة المائية جراء توالي سنوات الجفاف.
ـ العرض الصحي والتعليمي: الترافع من أجل إحداث دار للولادة لتخفيف معاناة النساء الحوامل وتنسيق الجهود لإحداث ثانوية تأهيلية للحد من الهدر المدرسي إلى جانب الإعدادية المبرمجة.
ـ التبسيط في مجال التعمير: تسريع إخراج وثائق التعمير وتصاميم التهيئة وتبسيط مساطر البناء في الوسط القروي، بما يتيح للشباب والأسر الاستقرار القانوني في مناطقهم الأصلية.
وفي كلمة أطرت أهداف الحملة الانتخابية بالإقليم، جرى التذكير بالرمزية التاريخية لإقليم الرحامنة باعتباره المهد الأول لمشروع حزب الأصالة والمعاصرة. وأوضح وكيل لائحة الحزب بالإقليم السيد الميداوي أن العمل السياسي الناجع يتطلب المزاوجة بين القرب الميداني والترافع المباشر داخل القبة البرلمانية والمؤسسات التنفيذية.
وأشار المتحدث إلى أن النموذج التنموي المنشود ينطلق أساساً من الدوار والجماعة القروية ليصل إلى المستوى الوطني، مؤكداً أن الاستثمار في الخدمات الأساسية – كالطب الوقائي، والتطبيب الأولي، والطرق، والماء – يشكل شرطاً كفائياً لكف نزيف الهجرة القروية وتحفيز المستثمرين على خلق فرص شغل دائمة لشباب المنطقة.
كما دعت قيادات الحزب كافة المواطنات والمواطنين بجماعة بوروس وإقليم الرحامنة إلى المشاركة المكثفة في الاستحقاقات الاقتراعية، معتبرين أن التصويت المكثف يمثل الآلية الدستورية الأهم لاختيار النخب القادرة على الترافع الفعال وتوجيه السياسات العمومية نحو تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.
