هذا ما أكد الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، “خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو”

المغرب الجديد :

أكد الرئيس الأسبق للحكومة الإسبانية، “خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو”، في حديث خص به تلفزيون “كانال سور”، يومه الأربعاء 26 ماي الجاري، أن العلاقة مع المغرب “أساسية” لأمن إسبانيا واستقرارها، مبرزا وجاهة مخطط الحكم الذاتي لتسوية النزاع المصطنع حول الصحراء.

ودعا ثاباتيرو، إلى “استعادة الثقة” في العلاقات بين البلدين عقب الأزمة التي اندلعت على خلفية قرار السلطات الإسبانية استقبال، سرا وبهوية مزورة، زعيم الانفصاليين المدعو إبراهيم غالي. مشيرا إلى أن المغرب “كان دائما شريكا جديا وديناميا ومخلصا” تجاه إسبانيا” في محاربة الإرهاب الجهادي وفي سياسة الهجرة”، لافتا إلى أنه عندما كان رئيسا للحكومة “كان هناك توافقا جيدا”.

وسجل رئيس الحكومة الإسبانية الأسبق، أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب يظل “الأساس” لكل تسوية لهذا النزاع الإقليمي. مؤكدا أن “المملكة المغربية قدمت عام 2007 مخططا للحكم الذاتي المتقدم لقي ترحيبا إشادة واسعة”، مضيفا أن الأمر يتعلق بـ”الإطار الأمثل الذي يشكل أساسا” لبلوغ “اتفاق معقول”. مشددا على أنه “مخطط لحكم ذاتي متقدم للغاية للصحراء يجب أن يكون خيارا للإستكشاف”.

من جهته، أفاد وزير الخارجية الإسباني الأسبق “خوسيه مانويل غارسيا مرغالو”، بأن إسبانيا مدعوة إلى إعادة النظر في موقفها بشأن قضية الصحراء في السياق الجيوسياسي الجديد، الذي يتميز بقرار الولايات المتحدة الإعتراف بسيادة المغرب على الأقاليم الجنوبية.

وقال وزير الخارجية الإسباني الأسبق، الذي حل ضيفا على برنامج “أتالايار” الذي بثته إذاعة “كابيتال راديو”: “أعتقد أنه يتعين على إسبانيا أن تعيد النظر في موقفها بشأن الصحراء في السياق الجيوسياسي الجديد، بعد قرار الولايات المتحدة”. مسجلا أن الحكومة الإسبانية أدارت ظهرها للتحول الذي يشهده السياق الدولي على إثر القرار الأمريكي، مبرزا أن الرباط وواشنطن تربطهما علاقة خاصة جدا لأن المملكة كانت أول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية. وذكر بأنه عندما انقسم العالم إلى قسمين، كان الحليف الأكبر للولايات المتحدة هو المغرب.

وحذر السياسي الإسباني السابق، من مخاطر إنشاء دولة وهمية في المنطقة، مشيرا إلى أنه عندما كان على رأس الدبلوماسية الإسبانية كان عليه تدبير عواقب “هجوم إرهابي” في مخيمات تندوف نجم عنه اختطاف متعاونين إسبانيين اثنين وإيطالية. معتبرا أن الظرفية الجيوسياسية الدولية تغيرت وحكومة بيدرو سانشيز، لم تستطع استخلاص الدروس من هذه التغييرات، مضيفا أن عبارة “استفتاء تقرير المصير” اختفت من قرارات مجلس الأمن للأمم المتحدة منذ عام 2003.

وتمر العلاقات المغربية – الإسبانية بأزمة دبلوماسية غير مسبوقة تصاعدت شرارتها مع استضافة مدريد لزعيم جبهة “البوليساريو” إبراهيم غالي فوق أراضيها وهو ما احتجت عليه المملكة، قبل أن تتوتر أكثر بين الجانبين أكثر عقب تدفق آلاف المهاجرين من مدينة الفنيدق باتجاه سبتة المحتلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.