بسبب ندرة مياه الشرب.. تشديد مُراقبة محلات غسل السيارات مع إمكانية غلق بعضها إن اقتضى الأمر

المغرب الجديد :

في إطار التَّدابير الإستعجالية لمواجهة نُدرة مياه الشرب جرَّاء الجفاف الذي يعرفه المغرب، اتَّخذت وزارة الداخلية حُزمة من القرارات الاستباقية لترشيد استهلاك الماء، وخصوصا الماء الصالح للشرب.

وفي هذا الصدد، أصدرت الوزارة ذاتها، قراراً يقضي بتشديد مُراقبة محلات غسل السيارات مع إمكانية غلق بعضها إن اقتضى الأمر، لاسيما تلك التي تستعمل مياه الشرب بدل الآبار.

وكان هذا الإجراء بمثابة صاعقة نزلت على رؤوس المهنيين العاملين بهذا المجال، مُعتبرين أنه إجراء متسرِّع سوف يُعرضهم لإغْلاق محلاَّتهم وإفلاس مشاريعهم، وسيتسبب أيضاً في تسريح مئات العُمال وتشريدهم، حيث يبقى مصيرهم مجهولا في حال تطبيق هذا القرار، دون تقديم أي بديل أو تعويض من طرف الحكومة.

ودعا عدد من المتضررين، المسؤولين إلى التريث في تنفيذ قرار إغلاق المحلات التي تستعمل مياه الشرب، مُؤكدين أن هذه المحلات، وعكس ما يُشاع، لا تستهلك المياه بشكل مُفرط ومبالغ فيه، ولا تتجاوز 10 أو 15 لتر للسيارة، وذلك لأن أغلب المحلات تستعمل تجهيزات حديثة لغسل ورش المركبات عن طريق ضغط الماء وتشتيته بواسطة آلة “البيسطولي” اليدوية، وهو ما يساعد على ترشيد استعماله وعدم تبذيره.

ويقول أحد المتضررين،  أنه كان من الأولى ان تبدأ الوزارة بالمسابح العامة والخاصة التي تستنزف الثروة المائية، لاسيما تلك المتواجدة داخل الفيلات والإقامات، والفنادق، حيث لاتزال لحد اليوم تستهلك كميات هائلة من المياه سواء مياه الشرب أو مياه الآبار.

يُشار، أن وزارة الداخلية اقترحت قرارا جديدا في اجتماعات للولاة والعمال سيتم تعميمه قريبا، يتعلق بملء المسابح مرة واحدة فقط في السنة، واستعمال آليات التصفية والمعالجة كما هو معمول في أغلب الدول, حيث يبقى هذا الإجراء مُهِمّاً ومُلحاً، نظراً للكميات الهائلة المُسْتَعْمَلَة في المسابح الخاصة، خصوصاً مع استبدال أصحابها للمياه كل 10 أيام، وهو ما يتسبب في هدر أطنان اللترات من المياه الصالحة للشرب، والتي يبقى المواطن في أمس الحاجة إليها حالياً و مُستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.