الحكومة تبحث عن مخرج قانوني لوضعية المجلس الوطني للصحافة، الذي ستنتهي فترة تمديد ولايته بعد يوم الثلاثاء المقبل.

المغرب الجديد :

كشفت عدة مصادر قريبة أن المجلس الوطني للصحافة عقد، الجمعة المنصرم، آخر اجتماع له قبيل انتهاء ولايته القانونية بعد يوم الثلاثاء 4 أبريل الجاري دون تنظيم انتخابات جديدة.

وحسب المصادر، فإن أعضاء المجلس الوطني للصحافة ناقشوا، خلال هذا الاجتماع، الأزمة التي وصل إليها المجلس وحمّل أغلبهم الحكومة، ممثلة في وزارة الشباب والثقافة والتواصل، مسؤولية هذا الوضع؛ لأنها لم تدعُ إلى تنظيم الانتخابات، ولم تقم بإعداد مشروع قانون جديد يعيد النظر في طريقة تشكيل المجلس كما تم الترويج لذلك بعد تمديد ولايته لستة أشهر في أكتوبر.

وأشارت المصادر ذاته إلى أن بعض الأعضاء طالبوا باستمرار عمل المجلس، على الرغم من انتهاء مدة انتدابه إلى حين ايجاد حل لهذه الوضعية؛ غير أن غالبية الأعضاء اعتبروا أن استمرار المجلس في أداء مهامه غير ممكن طبقا للقانون، خاصة أن الحكومة لم تقم بتمديد ولايته مرة أخرى.

ويثير انتهاء مدة ولاية المجلس الوطني للصحافة عددا من الإشكالات تهم القضايا الجارية أمامه المتعلقة بالوساطة والتحكيم وصرف أجور الموظفين والمستخدمين.

وتسببت الخلافات بين مكونات المجلس في عدم تنظيم الانتخابات، حيث انقسمت مكونات بين من يدعو إلى تنظيم الانتخابات وبين من يطالب باعتماد آلية الانتداب.

وعلم أن الحكومة تبحث عن مخرج قانوني لوضعية المجلس الوطني للصحافة، الذي ستنتهي فترة تمديد ولايته بعد يوم الثلاثاء المقبل.

أمام هذا الوضع، تدرس وزارة الشباب والثقافة والتواصل إمكانية تعيين لجنة يعهد إليها بالقيام بمهام المجلس إلى حين تنصيب مجلس جديد.

هذا المخرج القانوني هو السيناريو الأقرب للتحقق، حسب مصدر، حيث يجد سنده في المادة التاسعة من القانون رقم 90.13 المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة التي تنظم كيفية استمرار عمل المجلس لمدة محددة في حالة تعذر عليه القيام بمهامه بطريقة عادية؛ لكن المصدر ذاته نبه إلى عدم قانونية هذا المخرج، الذي يبدو أن الوزارة اهتدت.

وبالعودة إلى المادة سالفة الذكر نجد أنها تربط اللجوء إلى تعيين لجنة مؤقتة للقيام بمهام المجلس بتعذر قيام هذا الأخير بمهامه بسبب امتناع أغلبية أعضائه المنتخبين عن حضور اجتماعاته؛ الأمر الذي لم يحدث في تاريخ المجلس.

وتنص المادة ذاتها على أنه “إذا تعذر على المجلس القيام بمهامه بسبب امتناع أغلبية أعضائه المنتخبين عن حضور اجتماعاته، يخبر رئيس المجلس بذلك الإدارة قصد معاينة هذه الحالة بمقرر إداري معلل ينشر في الجريدة الرسمية”.

وفور نشر المقرر السالف الذكر في الجريدة الرسمية، تشرف لجنة مكونة من قاض منتدب من قبل المجلس الأعلى للسلطة القضائية وممثل عن السلطة الحكومية المكلفة بالاتصال وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل عن جمعيات هيئات المحامين بالمغرب وممثل عن نقابة الصحافيين المهنيين الأكثر تمثيلية وممثل عن هيئة ناشري الصحف الأكثر تمثيلية على إحداث لجنة مؤقتة يعهد إليها بالقيام بمهام المجلس إلى حين تنصيب المجلس الجديد في أجل أقصاه ستة أشهر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.