قرار جديد لوزيرة الاقتصاد والمالية يتعلق بـ”إصدار رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية من طرف الخزينة العامة للمملكة” حيز العمل به..

المغرب الجديد:

من المرتقب أن يدخل قرار جديد لوزيرة الاقتصاد والمالية يتعلق بـ”إصدار رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية من طرف الخزينة العامة للمملكة” حيز العمل به “ابتداءً من في فاتح يوليوز 2024″، مع التنصيص على أنه “يتم إصدار جداول الخاضعين لرسم السكن ولرسم الخدمات الجماعية من لدن الخزينة العامة للمملكة بكامل التراب الوطني، طبقاً لأحكام المادة السادسة من القانون رقم 07.20 المتعلق بجبايات الجماعات المحلية (الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.91 بتاريخ 31 ديسمبر 2020)”.

وبحسب نسخة من القرار رقم 1394.24، الذي أصدرته نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، في 21 من ذو القعدة 1445/30 ماي 2024، فإنه “لهذا الغرض، تُحوِّل المصالح الخارجية للمديرية العامة للضرائب جميع ملفات الملزمين المتبقية لديها إلى المصالح الإقليمية للخزينة العامة للمملكة، متضمنة جميع الوثائق والمستندات والمعطيات المعلوماتية الضرورية للقيام بعملية تصفية وإصدار الرَّسميْن المذكورين”.

تنصيص الوثيقة التي حملت ختْم “قسم مالية الجماعات الترابية ومؤسسات أخرى” التابعة لـ”مديرية المالية العمومية” بـ”TGR”، على “تحويل هذا الاختصاص” من المديرية العامة للضرائب إلى المصالح الإقليمية للخزينة العامة للمملكة”، جاء مستندا إلى “القانون رقم 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.07.195 بتاريخ 30 نونبر 2007 كما وقع تغييره وتتميمه، لاسيما بالقانون رقم 07.20 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.20.91 بتاريخ 31 ديسمبر 2020”.

نقل الاختصاص

لإلقاء مزيد من الضوء حول الموضوع، أكد جواد لعسري، أستاذ مختص في المالية العامة والتشريع الضريبي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء (كلية الحقوق بالمحمدية)، أن هذا المقتضى “من بين ما جاء به القانون رقم 07.20 المعدِّل لقانون رقم 47.06 المنظم للجبايات المحلية من خلال نقل اختصاص وعاء رسم السكن ورسم الخدمات الجماعية من مديرية الضرائب إلى الخزينة العامة للمملكة”، مستحضرا كذلك “تنصيص القانون الجديد على نقل اختصاص تحصيل الرسم المهني من الخزينة العامة إلى مديرية الضرائب”.

وشرح لعسري، في تصريح صحفي، أن “الدولة لن يتغيّر مركزُها المالي من خلال هذا التغيير الذي سيبقي على تدبير هذه الجبايات داخل الوزارة نفسها، أي قطاع الاقتصاد والمالية”، مفيداً بأن “الحجم المالي أيضا لتحصيل هذين الرسميْن لن يعرف أي تغيير”.

وفي هذا السياق، أوضح المتحدث أن “مصالح الخزينة عملت على توظيف أطر إدارية وكذا الحاصلين على شواهد عليا في القانون والاقتصاد بصفة خاصة، الذين يخضعون حالياً لتكوين مكثّف في الوعاء الجبائي والمحاسبة والتحصيل والصفقات والمراقبة المالية، فيما من المنتظر أن تنتهي فترة التكوين والتدريب قبل أكتوبر من السنة الجارية”.

“بيد أن أبرز تحدٍّ يواجه الخزينة يتعلق بتفعيل لجنة الإحصاء المنصوص عليها في المادة 32 من القانون المتعلق بالجبايات المحلية، باعتبارها الجهة المخوّل لها قانوناً تحديد القيمة الإيجارية الواجب اعتمادها لتصفية رسم السكن وأيضا رسم الخدمات الجماعية، في الحالة التي يخضع فيها العقار للرسمَين معاً”، يورد الخبير في المالية العامة والتشريع الضريبي.

مهنية وتمرّس

أجمل لعسري بأن “كل ما وقع هو إعادة توزيع الاختصاص بين مديرية الضرائب وخزينة المملكة”، لافتا إلى أن الإدارتين معاً أبانَتَـا عن مهنية وتمرُّس واضحين، بخلاف الجماعات الترابية التي عجزت عن تفعيل وتحريك كل مقتضيات القانون رقم 47.06 كما وردت”.

ولفت المتحدث الانتباه إلى أن المُشرع عبر القانون رقم 47.06 “تبنّى منهجية توزيع الاختصاص في تدبير الجبايات المحلية بين الدولة والجماعات الترابية المعنية، وهي منهجية غير مفهومة ولا تخدم مصالح المالية المحلية”.

وفي تقدير الأستاذ المختص في التشريع الضريبي والجبايات المحلية بالمغرب، فإنه “يتعيّن على المُشرع أن يعتمد نصاً جديدا ينقُل من خلاله تدبير باقي الجبايات للخزينة العامة للمملكة”، قبل أن يتساءل: “هل حان الوقت لنقل اختصاص تدبير الجبايات المحلية للخزينة العامة للمملكة؟”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.