الدكتور إدريس البوخاري..يقدم العزاء في وفاة «عبد الرحمن اليوسفي، رجل مقاومة الاستعمار»

بقلم: الدكتور  إدريس البوخاري خريج دار الحديث الحسنية

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وحده ولا يبقى إلا وجهه.
قال الله تعالى في محكم آياته: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي “.
في هذا اليوم قضى رجل من رجالات الوطنية والدولة المغربية أحب الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه وبادله بحبه وحنوه وعطفه الأبوي الكبير الدي لم يعطيه لأي كان وسار على نهجه وارث سره جلالة الملك محمد السادس ادام الله حفظه ورعاه،
ومناقب الاستاذ عبد الرحمن اليوسفي متعددة ولا يمكن اختزالها في بضعة أسطر بل هي فقرات متعددة تحيط بالتاريخ وبمحطات مهمة قبل تحرير المملكة المغربية وله مواقف مهمة من الاستعمار وبعده وتعرض فيما كان يعتقده لعدة امتحانات خرج منها ناجحا منتصرا إلى أثبت وفاءه لهذا  الوطن،تعرفت على السيد عبد الرحمن اليوسفي وانا ابن 17 سنة وعندما أقول هذه  الشخصية أقول رفيق دربه المرحوم عبد القادر بن بركة أخ الزعيم المهدي بن بركة وكانت احدى الاعراس الديمقراطية التي عاشتها المملكة المغربية وكنت محضوضا ان اكون رفقة هده القامات متجولا معهم في الأسواق وفي عدة أماكن مهمة وعلى متن سيارة فاخرة ملكية، وكان رحمه يتذكرها وفكرته كثيرا من المرات حول حد البراشوة وعين سبيت والرماني والخميسات ….ورغم أهمية هده القامات لم أخبر والدي الذي  كان يعرفهم معرفة قوية وكيف لا وهو الذي ساهم في تربية اجيال الرعيل الأول من أبناء هذا  الوطن قبل الاستقلال…ومنهم من تقلد مهام كبرى في الدولة وفي بداية الاستقلال ….لكن الحياة تغر و تضر وتمر …..
وفي هده المناسبة لا ننسى الدور الذي قدمه الاستاد أحمد عصمان لهدا الرجل ولحزبه ولهدا الوطن ،وهنا أقف على حفل أقامه سيدي أحمد عصمان وكان من بين الحضور الأوائل الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي والاستاد فتح الله اولعلو وعبد ربه الضعيف….ولاحظت كم كان الاستاذ أحمد عصمان ادام الله حفظه ورزقه الصحة والعافية وهو يستقبلني في بيته العامر مسرورا مبتهجا وفرحا ونشيطا لعظمة الرجل وتاريخه وصداقته الكبيرة مع الرئيس احمد عصمان الذي كان نشيطا لسببين : توشيح جلالته بالحمالة الكبرى وباستضافة عدد كبير من الشخصيات المرموقة في بيته العامر -وعلى راسهم مقدم الزعيم عبد الرحمن اليوسفي رحمه الله وغفر له …
عزاءنا لأسرته الصغيرة ولأسرته الكبيرة ولكافة أبناء الوطن في ربوع المملكة المغربية…
اللهم انا نسألك بما سألك به خليلك ابراهيم من النور واليقين ونسألك بما سألك به رسولك ونبينا محمد المصطفى الأمين من النصر والتوفيق والتمكين واحفظ مولانا الإمام جلالة الملك محمد السادس بما حفظ به الدكر الحكيم ووفقه للخير العميم لما يحبه ويرضاه،موفور الصحة والعافية والسلامة ،وأن يشد ازره بولي عهده صاحب السمو الملكي مولاي الحسن ويشد عضده بصاحب السمو الملكي مولاي رشيد وبكافة الأمراء والاميرات، انه سميع الدعاء مجيب الدعوات.
وكل نفس ذائقة الموت ولكل أجل كتاب ،انا لله وانا اليه راجعون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.