استأنفت سلطات عمالة سيدي البرنوصي، التي تواجه تجدد انتشار جائحة (كوفيد -19)، حملات التوعية والتحسيس بالإجراءات الاحترازية للوقاية من الفيروس.
ففي الملحقة الإدارية 46، وهي واحدة من أكبر المناطق مساحة وأكثرها اكتضاضا بالسكان في عمالة سيدي البرنوصي، جاب ممثلو السلطات المحلية، اليومي الخميس والجمعة عدة أحياء، في إطار حملة تحسيسية تستهدف السكان والباعة الجائلين والمارة.
وهكذا، تم بالتنسيق مع الهلال الأحمر المغربي، توزيع كمامات على السكان وتقديم شروحات لهم حول الارتداء السليم لهذه الوسيلة الوقائية. وسيتم توزيع عشرات آلاف وحدة في نهاية هذه العملية، والتي لا تزال مستمرة.
وحسب مسؤولة التكوين بالهلال الأحمر المغربي، فقد تقررت هذه العملية في ضوء تسجيل عدد كبير من حالات الإصابة في العاصمة الاقتصادية، وبهدف التذكير بالقواعد الأساسية للوقاية، وهي ارتداء الكمامة وغسل اليدين أو تعقيمهما واحترام التباعد الاجتماعي.
وأضافت أنه “بعد الرفع التدريجي للحجر الصحي، اعتقد الناس أن المرض قد انتهى، وهذا ما تسبب في هذه الزيادة المقلقة في الحالات الإيجابية والوفيات”.
من جهته، أشاد فاعل جمعوي بالمنطقة، بالجهود التي تبذلها السلطات المحلية “لتصحيح سلوكات بعض الأفراد الذين يقللون من خطورة الفيروس وساهمت ممارساتهم اليومية غير السليمة في زيادة عدد حالات الإصابة المؤكدة”.
وتابع أن تعبئة السلطات إلى جانب المجتمع المدني، تظل “أمرا حيويا” للتأكيد على العواقب المؤسفة للتراخي والحاجة إلى الحفاظ على نفس الدرجة من اليقظة حتى تظل المنطقة في منأى نسبيا عن تجدد انتشار الفيروس.
وبالنسبة لمحمد وهو عامل، فإن هذه العملية “مبادرة محمودة يجب أن تستمر حتى القضاء على الجائحة، خاصة وأن الفيروس بدأ ينتشر بضراوة كبيرة بعد رفع الحجر الصحي”.
من جهتها، أطلقت عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، عملية توزيع الكمامات مجانا على الأشخاص المصابين بالفيروس الذين لا تظهر عليهم أية أعراض والذين يتوفرون على بعض الشروط للعلاج بمنازلهم.
وذكر مصدر من العمالة، أن رجال السلطة المحلية رفقة أعوانهم قاموا بتوزيع عدد من الكمامات على المستهدفين من هذه العملية للحد من انتشار جائحة فيروس “كورونا”. وواكبت هذه العملية حملة توعوية وتحسيسية بإلزامية ارتداء الكمامة واحترام التباعد الجسدي والاجتماعي.


