المغرب الجديد:
في أمسية استثنائية امتزج فيها عمق النقاش الفكري بقدسية الاعتراف احتضن المركز الثقافي بمدينة ابن جرير مساء الجمعة فعاليات اليوم الثاني من الدورة السابعة للملتقى الدولي للإعلام والثقافة والفن.
التظاهرة التي تنظمها مؤسسة الملتقى تحت شعار طموح ومسؤول:
“أي أدوار لمواقع التواصل الاجتماعي والإعلام العمومي في التسويق الترابي في ظل زحف الشبكات الافتراضية وغزو الذكاء الاصطناعي؟”
لم تكن مجرد ندوة عابرة بل تحولت إلى محطة فارقة في ترسيخ ثقافة الوفاء.
وقد عاشت هذه الاحتفالية الثقافية والإعلامية غمرة من المشاعر الجياشة خلال لحظة تكريم واحتفاء باذخة كان بطلها الكاتب والإعلامي المتميز يوسف صبري.
وبحضور وازن لنخبة من المثقفين والإعلاميين والفاعلين الجمعويين تحول الفضاء إلى محراب تقدير لمسار إعلامي وأدبي حافل صاغه المحتفى به بكثير من التضحية والإبداع على مدى سنوات من العطاء الرصين.
”إن تكريم الكفاءات في حياتنا هو أسمى درجات الاعتراف وإعادة الاعتبار للمنتج الثقافي الحقيقي في زمن المتغيرات المتسارعة.”
ووسط أجواء مفعمة بالتأثر سافر الحضور عبر شريط وثائقي لخص محطات مضيئة من ذاكرة يوسف صبري شريط تنقل بين الأزمنة والأمكنة ليوثق مساراً مهنياً وإبداعياً ملهماً عُزز بشهادات حية قوية ومؤثرة قدمها أصدقاء الدرب وزملائه الذين واكبوا تجربته الفريدة عن قرب مؤكدين على بصمته الخاصة في المشهد الثقافي الوطني.
ولم ينفصل شق الاحتفاء الإنساني عن العمق المعرفي للملتقى حيث شكل اللقاء أرضية خصبة لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها الإعلام في العصر الرقمي.
وتداول الحاضرون بالدرس والتحليل أدوار منصات التواصل الاجتماعي وتأثيرها المتزايد على الرأي العام وكيفية توظيفها في “التسويق الترابي” للمدن والجهات إلى جانب الوقوف عند التحديات الوجودية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على مستقبل الإعلام العمومي وصناعة المحتوى الثقافي.
يُذكر أن هذا الاحتفاء يأتي تماشياً مع الفلسفة الراقية لمؤسسة الملتقى الدولي للإعلام والثقافة والفن بابن جرير الرامية إلى تكريس ثقافة الاعتراف والاحتفاء بالرموز الحية مع إبقاء النوافذ مشرعة أمام النقاش العمومي الجاد لمواكبة الطفرات الرقمية والثقافية الراهنة.
