المغرب الجديد:
في سياق الحركية التنموية التي يشهدها إقليم الرحامنة و تفعيلها لمشروعها الرائد “نساء قياديات لمغرب واعد” بصمت جمعية فكرة للتربية و التكوين والتنمية البشرية على محطة إشعاعية جديدة بجماعة سيدي عبد الله.
حيث احتضن فضاء “دار الطالبة” يوم الخميس 14 ماي 2026 ورشة تدريبية معمقة حول موضوع “التنظيم الترابي بالمغرب”وسط حضورمتنوع لفعاليات نسائية مهتمة بالشأن العام.
تميزت هذه الورشة بمشاركة الاستاذ مولاي إدريس بن فايدة الباحث في سلك الدكتوراه بتخصص القانون الإداري والمالي بجامعة محمد الخامس بالرباط والإطار بوزارة الصحة و الحماية الاجتماعية .
وقد نجح المؤطر في تبسيط المفاهيم القانونية المعقدة وربط النصوص التشريعية بالواقع النعاس في الجماعات الترابية مما أضفى طائعا تطبيقيا على اللقاء .
تشريح بنية اللامركزية والجهوية المتقدمة
توزعت أشغال الورشة على محاور استراتيجية استهدفت بناء قدرات المشاركات و المشاركين في فهم هندسة الدولة الترابية حيث تم التركيز على:
الهندسة الدستورية: وكيف كرس دستور 2011 مكانة الجماعات الترابية كفاعل رئيسي في التنمية.
الجهوية المتقدمة: قراءة في مبادئ التدبير الحر والتضامن بين الجهات باعتبارها رافعة أساسية لنمو الأقاليم.
سلة الاختصاصات: التمييز بين الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة لتمكين المرأة من معرفة حدود وصلاحيات المجالس المنتخبة.
الحكامة والتنمية: استعراض تحديات التسيير الحديث ورهانات رقمنة الإدارة الترابية لتحقيق نجاعة أكبر.
يأتي تنظيم هذه الورشة بجماعة سيدي عبد الله تحت إشراف عمالة إقليم الرحامنة وبتعاون مع وزارة الداخلية تأكيدا على التوجه الرامي إلى فك العزلة المعرفية عن المناطق القروية وتمكين نسائها من الانخراط في المسار الديمقراطي.
فالمشروع لا يهدف فقط إلى تقديم معلومات أكاديمية بل يسعى إلى صناعة نخب نسائية قادرة على تدبير الشأن المحلي بكفاءة واقتدار.
وقد أجمع الحاضرون على أن الورشة شكلت فضاءً حراً للنقاش وتبادل الخبرات حيث طرحت المشاركات و المشاركين أسئلة جوهرية حول معوقات المشاركة النسائية في المجالس الترابية وسبل تجاوزها عبر التكوين المستمر.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن تقوية قدرات النساء في فهم آليات “التنظيم الترابي” هو المدخل الأساسي لضمان عدالة مجالية وإنصاف اجتماعي تماشياً مع الروح التي انطلق منها مشروع “نساء قياديات لمغرب واعد”.
