تبخّر” مليارات دعم الأغنام: الشارع يترقب تدخلاً ملكياً لمحاسبة الحكومة..

المغرب الجديد:

​مع كل استحقاق اجتماعي يرتبط باللحوم الحمراء أو أضاحي العيد يصطدم المغاربة بمفارقة حارقة: بلاغات رسمية تتحدث عن “ملايين الرؤوس” وضخ “مليارات الدراهم” لدعم الكسابة والمستوردين مقابل أسواق مشتعلة تلتهم ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطن البسيط.

​هذا التناقض الصارخ يطرح سؤالاً ملحاً: أين أثر أموال دافعي الضرائب؟

​يرى اقتصاديون ومتابعون أن المشكلة لا تكمن في “الوفرة” بل في“الحكامة وآليات الاستهداف”.

 فالمخططات الحكومية لم تنجح في حماية السلسلة الإنتاجية حيث يشتكي صغار الكسابةمن اقصائهم من الاعلاف المدعمة بسبب التعقيدات البيروقراطية في حين تذهب الامتيازات والاعفاءات الضريبية والجمركية لكبار المستوردين والمستثمرين الفلاحيين .

​هذا الخلل الهيكلي عزز تغول “الشناقة” والوسطاء الذين باتوا يتحكمون في الأسواق ويفرضون هوامش ربح خيالية ليجد المستهلك نفسه وحيداً في مواجهة غول الغلاء رغم الميزانيات الضخمة المرصودة للقطاع.

​أمام عجز التدابير الحكومية وفشل الجهاز التنفيذي في فرملة هذا الارتفاع القياسي والغير مسبوق في الأسعار تتجه أنظار الشارع المغربي اليوم نحو المؤسسة الملكية.

​وتتعالى الدعوات في الأوساط الشعبية والحقوقية لضرورة تدخل جلالة الملك محمد السادس لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية السلم الاجتماعي وقدرة المواطنين على العيش الكريم وإحياء شعائرهم الدينية.

وتطالب هذه الأصوات بفتح تحقيق صارم لتفعيل المبدأ الدستوري “ربط المسؤولية بالمحاسبة” للوقوف على مسارات صرف تلك المليارات ومساءلة القطاعات الحكومية المعنية عن هذا الفشل التدبيري الذي جعل الدعم يخدم فئة محدودة من المضاربين على حساب عموم الشعب المغربي.

خلاصة القول :

إن إنقاذ أسواق الماشية لم يعد قصة “أرقام وإحصاءات” بل يتطلب إرادة حقيقية لقطع دابر الاحتكار وهيكلة مسالك التوزيع حتى يصل الدعم إلى مستحقيه الفعليين بدلاً من تبخره في قنوات غامضة…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.