المغرب يحيي الذكرى الـ 73 لثورة الملك والشعب: ملحمة نضالية أثمرت الحرية والاستقلال.

المغرب الجديد:

المغرب يحيي الذكرى الـ 73 لثورة الملك والشعب: ملحمة نضالية أثمرت الحرية والاستقلال

يخلد الشعب المغربي، غداً الخميس 20 غشت، الذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب الخالدة، التي تعيد إلى الأذهان أروع صور التلاحم والوفاء بين العرش والعلويين والشعب المغربي، وتجسد ملحمة وطنية حاسمة في مسار الكفاح ضد الاستعمار الفرنسي واسترجاع السيادة الوطنية.

شرارة التحدي ورفض المساومة

اندلعت هذه الثورة المجيدة في 20 غشت 1953، عندما أقدمت سلطات الحماية الفرنسية على نفي السلطان الشرعي للبلاد، المغفور له محمد الخامس، وأسرته الشريفة إلى مدغشقر عبر جزيرة كورسيكا. وكانت هذه الخطوة محاولة فاشلة لفصل القمة عن القاعدة وقطع أواصر التلاحم المتين بين الملك وشعبه، بعدما رفض السلطان المجاهد المساومة على سيادة الوطن أو التنازل عن ثوابت الأمة.

أدى قرار النفي إلى انتفاضة عارمة وشاملة في مختلف ربوع المملكة، تجلت في عدة معالم أساسية:

ـ انطلاق العمل المسلح: تشكيل الخلايا الفدائية والتنظيمات السرية لمقاومة المستعمر، متعهدين بعدم الهدوء حتى عودة الملك الشرعي.

ـ الرفض الشعبي الموحد: مقاطعة البضائع الفرنسية والامتناع عن الصلاة باسم السلطان الصوري الذي عينته سلطات الاحتلال.

ـ التضامن والتضحية: الانخراط الواسع للشباب والنساء والرجال في مظاهرات وإضرابات شلت حركة الإدارة الاستعمارية.

أجبرت المقاومة الشديدة والتضحيات الجسام سلطات الاحتلال على الخضوع لإرادة الشعب والعرش، ليعود المغفور له محمد الخامس مظفراً إلى أرض الوطن في 16 نونبر 1955، معلناً نهاية عهد الحماية وبداية عهد الحرية والاستقلال، والانتقال من “الجهاد الأصغر” للتحرير إلى “الجهاد الأكبر” لبناء المغرب الحديث.

تظل ذكرى ثورة الملك والشعب محطة تاريخية ملهمة للأجيال الحاضرة والمستقبلية، تستحضر فيها الأمة قيمة التلاحم الوطني للتغلب على التحديات، ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة التي يقودها الملك محمد السادس للنهوض بالبلاد وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.