قنبلة “الخرفان” تفركش التحالف.. لقجع يخرج عن صمته ويبهدل “الأحرار” من قلب بركان!

المغرب الجديد:

يبدو أن حبل الود الانتخابي بين مكونات الأغلبية قد انقطع دون رجعة، وأن مساحيق “التضامن الحكومي” تلاشت أمام صدمة الواقع والانتقادات المتتالية. من قلب معقله في بركان، فجر فوزي لقجع، القيادي المنضم حديثاً لحزب الأصالة والمعاصرة قنبلة مدوية بوجه حلفاء الأمس في حزب التجمع الوطني للأحرار مفككاً بأسلوب مباشر ولاذع اتهاماتهم المتعلقة بملف استيراد أضاحي العيد.

تساءل لقجع بنبرة ساخرة تحمل الكثير من الاستنكار: “هل أنا من استورد الخرفان؟!”ليكون هذا السؤال بمثابة صفعة لسياسة التملص من المسؤولية ورشق الاتهامات عشوائياً. وضع لقجع النقاط على الحروف مبيناً الخلط الفادح والجهل بالآليات التنفيذية حين يُطلب من وزارة الميزانية تحمل اختلالات قطاعات أخرى ورصد كيف يتحول المسؤول عن توفير السيولة إلى “كبش فداء” لفشل قطاعات تنفيذية لم تحسن التدبير.

ولم يقف لقجع عند حدود ملف الأضاحي، بل امتدت ردوده لتكشف عورات الصفقات والمشاريع المتعثرة، وعلى رأسها المستشفى الإقليمي لبركان. تساؤل حارق وجهه للعموم: كيف يُلام من رصد الميزانيات وفر الاعتمادات كاملة على تعثر مشروع تعود مسؤولية تنفيذه لجهات أخرى؟ إنها تعرية صريحة لأسلوب “إلقاء اللوم على الغير” الذي بات شماعة يختبئ خلفها العاجزون عن الإنجاز.

اللافت في التصريح لم يكن فقط دحض الشبهات المالية والميزانياتية، بل كشف النفاق السياسي المفضوح. استغرب لقجع هذا التحول “السريالي” في موقف قيادة “الحمام”، التي انتقلت بين عشية وضحاها من إغداق المديح والثناء عليه يوم كان يرتدي قبعة التكنوقراط إلى توجيه الرشقات وتلفيق التهم فور اختياره ألوان “البام”.

إن حديث لقجع من بركان لم يكن مجرد رد دفاعي، بل كان هجوماً كاسحاً أثبت فيه أن نقل نبض الشارع والمطالبة بإجابات صريحة حول الخدمات العمومية ليس “مزايدة انتخابية”، بل واجب سياسي وأخلاقي. وفي الوقت الذي يغرق فيه البعض في جدل انتخابي عقيم، وجه لقجع رسالة شديدة اللهجة: الشارع لا يقتنع بالمهاترات، والفيصل الحقيقي هو البرامج الواقعية والالتزام بالوعود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.