banner

بين المقتضى الدستوري والسابقة التاريخية: المشهد السياسي المغربي أمام اختبار التكليف

المغرب الجديد:

تتجه الأنظار نهاية هذا الأسبوع إلى القصر الملكي بالرباط، حيث يرتقب استقبال رئيس الحكومة الجديد لتكليفه رسمياً بقيادة المشاورات الحكومية، في محطة دستورية فارقة تنفيذاً لأحكام الفصل 47 من الدستور، بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية بـ 97 مقعداً.

وتضع القراءات السياسية هذا التكليف أمام سيناريوهين بارزين داخل بيت “التراكتور”:

خيار فاطمة الزهراء المنصوري (الأرجح): ترجيح كفتها يأتي مستنداً إلى ثقلها السياسي كمنسقة للقيادة الجماعية للحزب، ورصيدها الانتخابي والتدبيري. وفي حال تعيينها، سيسجل المغرب سابقة تاريخية بتولي أول امرأة رئاسة السلطة التنفيذية، ما يشكل دفعة رمزية وعملية لمسار تمكين المرأة وتجديد النخب.

خيار فوزي لقجع: يظل حاضراً بحكم بروفايله المالي والتنفيذي القوي، إلا أن انشغاله بالملفات الاستراتيجية الكبرى (الميزانية وملف مونديال 2030) يجعل كفة القيادة السياسية للمنصوري هي الأكثر ترجيحاً.

تتجاوز رهانات المرحلة مجرد الإعلان عن الاسم المكلف، لتمتد إلى قيادة مشاورات ماراطونية لبناء أغلبية برلمانية متماسكة (تتجاوز عتبة 198 مقعداً)، قادرة على مواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية ضاغطة، واستكمال أوراش الدولة الاجتماعية، إلى جانب الإشراف على التزامات البنية التحتية الخاصة باستضافة كاس العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.