banner

تفكيك تجمهر غير مصرح به وإحالة متورطين على القضاء بتهم العصيان والعنف ضد الأمن.

المغرب الجديد:

شهدت العاصمة الرباط، اليوم الخميس، تطورات قضائية مرتبطة بأحداث التجمهر غير المصرح به الذي جرى تنظيمه يوم الثاني عشر من شهر أكتوبر الجاري، حيث أعلن وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية عن متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال إثر مواجهات أسفرت عن تسجيل إصابات في صفوف القوات العمومية.

وفي تفاصيل الواقعة، أفاد بلاغ صادر عن وكيل الملك بأن مجموعة تضم نحو أربعين شخصاً، من بينهم أربعة عشر امرأة، عمدت إلى تنظيم تجمهر خالف الضوابط القانونية المعمول بها. وقد تطور هذا الشكل الاحتجاجي إلى حالة من الفوضى بالشارع العام تسببت في عرقلة مصالح المرتفقين والسير العادي للمرافق الحيوية.

وأوضح المصدر ذاته أن التدخل الميداني للقوة العمومية جاء لتفريق التجمهر بالطرق القانونية المقررة في قانون التجمعات العمومية، حيث وُجهت للمتجمهرين نامر صريحة بفض تجمعهم، غير أنهم قوبلوا بالرفض. وتصاعدت حدة التوتر إثر محاولة قوات الأمن تطبيق القانون، لتتم مواجهتها بأشكال من المقاومة والعنف الجسدي، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر من قوات حفظ النظام بجروح متفاوتة استدعت نقلهم على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.

وعلى خلفية هذه الأحداث، فتحت النيابة العامة بحثاً قضائياً شاملاً تحت إشرافها، أسفر في مرحلته الأولى عن توقيف سبعة أشخاص يشتبه في تورطهم المباشر في أعمال التجمهر، حيث جرى إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية لضرورة البحث والتحقيق.

وبعد استكمال الأبحاث وتقديم المشتبه فيهم أمام النيابة العامة، وتقديراً لظروف النازلة في إطار سلطة الملاءمة، تقرر متابعة أربعة أشخاص منهم في حالة اعتقال، وإحالتهم على أنظار المحكمة لمحاكمتهم وفق المنسوب إليهم. وتضم قائمة التهم الموجهة إليهم جرائم العصيان، وتنظيم والمشاركة في تجمهر غير مصرح به، وإهانة موظفين عموميين أثناء مزاولتهم لمهامهم، فضلاً عن ارتكاب العنف في حقهم.

وختاماً، شددت النيابة العامة على أن كافة الموقوفين استفادوا خلال جميع مراحل البحث والتوقيف من كافة الضمانات القانونية المخولة لهم، بما في ذلك الحق في الاستعانة بدفاع لتأمين شروط المحاكمة العادلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.