المغرب الجديد:
استنفرت السلطات الصحية بمدينة سلا أطقمها الطبية عقب تسجيل وفاة طفلين شقيقين بداء الخناق (الدفتيريا) بمنطقة سيدي عبد الله (العيايدة)، نتيجة عدم تلقيهما اللقاحات المضادة، في ظل تسلل المرض مجدداً إلى المغرب بعد اختفاء دام عقوداً (منذ 1992).
سارعت الفرق الطبية إلى اتخاذ تدابير حازمة شملت:
- تعقب المخالطين: تحديد وتطعيم أكثر من 40 شخصاً من المخالطين المباشرين وتزويدهم بالأدوية الوقائية.
- التكفل والعزل: تخصيص المستشفى الإقليمي مولاي عبد الله ومستشفى القرب بتابريكت لاستقبال وعزل الحالات المشتبه فيها.
- السيطرة على الوضع: تقديم العلاج لحالات مؤكدة دون تسجيل وفيات جديدة، مع تأكيد المصادر أن الوضع الوبائي “تحت السيطرة” وتتوفر له كافة الأدوية واللقاحات.
تأتي هذه الأحداث بعد ظهور بؤر سابقة بجهة سوس ماسة، ويرتبط هذا الارتفاع بتراجع معدلات التغطية بالتلقيح وانتشار الشائعات المضللة حول اللقاحات.
أمام هذا المعطى الصحي، تُهيب الجهات المختصة والخبراء بكافة المواطنين وأولياء الأمور توخي أعلى درجات الحذر واليقظة، من خلال اتباع الإرشادات التالية:
- استكمال التلقيحات فوراً: التوجه لأقرب مركز صحي للتأكد من استكمال الأطفال لجرعات التلقيح الوطنية (في عمر 2، 3، و4 أشهر، والجرعات التذكيرية عند 18 شهراً و5 سنوات)، واستدراك ما فات منها.
- الانتباه للأعراض الأولية: عدم التهاون مع علامات المرض التي تشمل التهاب الحلق، الحمى، صعوبة البلع، وتورم العنق، والإسراع باستشارة الطبيب فور ظهورها.
- الالتزام بالتدابير الوقائية: تجنب المخالطة المباشرة للحالات المشتبه فيها، والتأكيد على النظافة الشخصية وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطس.
- محاربة الشائعات: اعتماد المعلومات الطبية من المصادر الرسمية فقط (وزارة الصحة) وعدم الانسياق وراء الأخبار الزائفة المناهضة للقاحات.
إن حماية أطفالنا والمجتمع تبدأ من وعي كل أسرة بضرورة التلقيح المبكر والتبليغ السريع عن أي أعراض مشتبه فيها.
