banner

لقجع يفكك “لغز” غلاء اللحوم: الاستيراد بـ60 درهماً والسعر العادل يجب ألا يتجاوز 80 درهماً

المغرب الجديد:

دخلت الحكومة المغربية على خط أزمة ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء بصرامة غير مسبوقة، حيث كشف فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، عن المعطيات الحقيقية لتكلفة استيراد هذا المنتج الحيوي، موازاة مع إعلان خطة عمل حازمة للحد من المضاربات واحتواء موجة الغلاء التي أثقلت كاهل الأسرة المغربية.

وفي تفاصيل بالأرقام تتسم بالشفافية والوضوح، أوضح المسؤول الحكومي أن السعر الأصلي للحوم المستوردة من الخارج لا يتعدى 60 درهماً للكيلوغرام الواحد عند وصولها إلى الموانئ والنقاط الحدودية الوطنية.

وأكد لقجع أن الهدف الأسمى والواضح الذي تسعى الحكومة إلى تحقيقه ميدانياً هو ضمان وصول هذه اللحوم للمواطنين بسعر عادل لا يتجاوز 80 درهماً للكيلوغرام، مشدداً على أن مواجهة هذه الأزمة تتطلب الانتقال الفوري من دائرة “الوعود الشفهية” إلى إطار العمل الميداني المباشر والتدخلات الحازمة التي تُنهي حالة استنزاف القوة الشرائية للمواطنين.

وفي تحليل واقعي للمسببات الحقيقية لتفاوت الأسعار الشاسع بين نقاط الاستيراد ومحلات البيع بالتقسيط، أسقط الوزير الحجج المتداولة بشأن تكاليف اللوجستيك، مشيراً إلى أن:

ـ تكاليف النقل والمحروقات: ليست هي السبب الرئيسي في هذا الفارق السعري الكبير.

ـ المضاربات والوسطاء: المسؤولية المباشرة تقع على عاتق المضاربين وتعدد الحلقات التجارية التي تستنزف هامش الربح وتفرغ المبادرات الحكومية من محتواها على حساب المستهلك النهائي.

وحذر لقجع من أي تعاطٍ متراخٍ مع ملف الغلاء، موضحاً أن الحكومة وضعت إطاراً زمنياً دقيقاً لتقييم مدى نجاعة وتأثير التدابير المتخذة في الميدان لضبط الأسواق.

وألمح المسؤول الحكومي إلى أن استمرار الضغوط المعيشية على المواطنين رغم هذه التدابير قد يدفع الحكومة نحو اتخاذ قرارات استثنائية لرفع الدخل، بما يضمن التوازن الاجتماعي ويصون القدرة الشرائية للفئات المتضررة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.