منظمات غير حكومية إسبانية تطلب إيقاف إعادة القصر المغاربة..

المغرب الجديد:

تفاعلا مع عمليات إعادة القُصر المغاربة التي تجري في سبتة منذ يوم الجمعة الماضي 13 غشت؛ أرسلت زُهاء 28 منظمة غير حكومية رسالة إلى رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، تطلب فيها إيقافه العملية على الفور.

ونقلت المنظمات الموقعة على رسالة موجهة إلى الرئيس سانشيز، وفق ما نشرته منظمة “أنقذوا الأطفال”، قلقها العميق بشأن الطريقة التي تم بها تنفيذ عمليات الطرد هذه حتى الآن بشكل جماعي ودون إشعار مسبق، ودون الاطلاع على الإجراءات المعتمدة في الموضوع، ودون الامتثال للضمانات المقررة قانونيا؛ منها المساعدة القانونية بشكل خاص.

المنظمات عينها تصر على أن عمليات الطرد هذه تنتهك حقوق هؤلاء القاصرين، وتتعارض مع النظام القانوني الوطني والأوروبي والدولي، كما حذر بذلك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والأمين العام، ومكتب المدعي العام.

وتُذكر المنظمات المذكورة أنه بعد وصول طفل مهاجر غير مصحوب بذويه، يجب على السلطات إجراء تقييم فردي للمصالح الفضلى لكل طفل لتحديد الحل الدائم الذي يلبي احتياجاتهم ورفاههم على أفضل وجه، سواء كان ذلك عبر الاندماج في الدولة المضيفة، أو إعادة التوطين في بلد ثالث، أو العودة إلى بلد المنشأ.

لذلك، فإن العودة إلى بلد المنشأ هي فقط حل دائم مقبول عندما يتم استيفاء 3 متطلبات: أنها في مصلحة الطفل الفضلى، ويمكن ضمان وجود القاصر وسلامته في بلده الأصلي، ويمكن احترام الضمانات التي يتطلبها قانون الهجرة ولوائحه، وكذلك قانون الحماية القانونية للقُصر.

كما أشارت المنظمات نفسها إلى أن هذه الإجراءات تتعارض مع أحكام المحكمة الدستورية الإسبانية في حكمين بتاريخ 22 دجنبر 2008، اعترفا فيهما بحق قاصر مغربي في الاعتراض قضائيا على إعادته إلى المغرب، معتبرة أن لديه الأهلية والنضج الكافيين للطعن أمام المحاكم في القرارات التي تضر بمصالحهم.

تجدر الإشارة إلى أن الملك محمد السادس أمر قبل أيام بإعادة كل القُصر المغاربة الذين لا يوجد معهم مرافق ودخلوا الاتحاد الأوروبي بطريقة غير شرعية، بعدما عبروا قبل أشهر من الأراضي المغربية إلى سبتة المحتلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.