محلل سياسي.. *جملة من الخروقات التي يرتكبها بعض المنتخبين أيام الاقتراع.. *

المغرب الجديد:

تطرق محللون سياسيون وأساتذة جامعيون إلى موضوع الانتخابات في عدد من المقالات على شكل إسهامات، نظرا إلى أهمية هذا الاقتراع في ترسيخ الديمقراطية، قصد المضي قدما بهذا الاستحقاق الذي يحظى بمتابعة وطنية ودولية، والمقرر تنظيمه يوم الأربعاء المقبل في سياقات مختلفة وظروف مغايرة.

وفي هذا الصدد، يرى الدكتور حميد اربيعي، أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة، في مقالة له توصل موقع “أخبارنا” بنسخة منها بعنوان: “مستجدات العقوبات المقررة للمخالفات المرتكبة بمناسبة الانتخابات التشريعية”، أنه نظرا إلى أهمية هذه المحطة، فإن “المشرع الدستوري حمل السلطات العمومية واجب التقيد الصارم بالحياد التام إزاء المترشحين”.

وزاد اربيعي، في المقالة ذاتها، أنه استحضارا لأهمية هذا الاستحقاق، فإن “الدستور ذهب إلى حد معاقبة كل شخص يخالف المقتضيات والقواعد المتعلقة بنزاهة وصدقية العمليات الانتخابية، ضمانا لشفافية الانتخابات وصونا لقدسيتها”.

وللاستدلال على أهمية ومركزية البعد الزجري في الاستحقاقات، أشار أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة إلى “القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب رقم 27.11 الصادر في 14 أكتوبر 2011، الذي خصص 32 مادة من أصل 100 للجانب العقابي”.

كما استعرض اربيعي جملة من الخروقات التي يرتكبها بعض المنتخبين أيام الاقتراع، “التي تستدعي العقاب وتحريك المساطر القانونية، من قبيل القيام يوم الاقتراع بتوزيع إعلانات أو منشورات انتخابية أو غير ذلك من الوثائق الانتخابية”.

وضمانا لسير العملية الانتخابية في أمن وأمان، يردف الأستاذ نفسه، “منع المشرع كل شخص يحمل أسلحة ظاهرة أو مخفية أو أدوات تشكل خطرا على الأمن العام أن يدخل قاعة التصويت”.

ومن أجل مرور العمليات الانتخابية في ظروف شفافة، يوضح اربيعي، فإن “المشرع تدخل بمقتضيات زجرية لمعاقبة كل شخص أقدم، باستعمال أخبار زائفة أو إشاعات كاذبة أو غير ذلك من طرق التدليس، على تحويل أصوات الناخبين، أو دفع ناخبا أو أكثر إلى الإمساك عن التصويت، وغيرها من الممارسات التي تمس حق الانتخاب أو حرية التصويت”.

واستحضر أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة دور رئيس مكتب التصويت، “الذي يتحمل مسؤولية جسيمة تتمثل في السهر على حسن سير العملية الانتخابية، وكل من قام بانتهاك العمليات الانتخابية بمختلف الأشكال يعاقب وفق الضوابط القانونية الجاري بها العمل”.

وللحد من مثل هذه الخروقات التي تفسد العملية السياسية وتشوش عليها، يقول اربيعي، “كان للقضاء موقف مشرف بدفاعه عن تخليق العملية الانتخابية”، مستطردا بالقول إن “القضاء عرضت عليه بعض الدعاوى في الموضوع ذاته تؤكد، بما لا يدع مجالا للارتياب، أن العملية الانتخابية شابتها مناورات تدليسية أدت إلى مس سلامة ونزاهة الاقتراع”.

وخلُص أستاذ القانون الدستوري بكلية الحقوق في وجدة إلى أن “المقتضيات الزجرية تحاصر السلوكات غير السليمة وغير السوية في مجال الانتخاب، وتساهم في تخليق المشهد السياسي دون أن تجتثها من أساسها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.