الخونشافي..موسم 2025 سيكون من أنجح المواسم بالنسبة للبطيخ الأحمر المغربي..نتيجة السيطرة على فيروس MWMV..
المغرب الجديد:
وسط موسم فلاحي طبعته اضطرابات مناخية حادة، يلوح أمل جديد في الأفق لمنتجي ومصدّري البطيخ الأحمر بالمغرب، بعد إعلان تحقيق تقدم كبير في السيطرة على فيروس Moroccan Watermelon Mosaic Virus (MWMV)، الذي شكل لسنوات أحد أكبر العوائق أمام هذا القطاع الحيوي.
وأكد السعيد الخونشافي، الرئيس التنفيذي لشركة أطلس غرين جينيريشنز، أن الموسم الحالي سجّل تحسنًا ملحوظًا بفضل التخلص من الفيروس، مشيرًا إلى أن هذا التطور كان له تأثير مباشر على جودة الإنتاج وكميته، خصوصًا في مناطق الإنتاج الكبرى مثل تارودانت، كراية با محمد، وبركان.
وصرّح الخونشافي لمنصة FreshPlaza أن حل مشكلة الفيروس تم عبر مراجعة جذرية لمصادر الشتائل، حيث تبيّن أن المنتجين الذين قاموا بتغيير مصدر النباتات في وقت مبكر، خصوصًا في تارودانت، نجحوا في تفادي العدوى، في حين تكبد آخرون خسائر بسبب إهمالهم لهذا المعطى الأساسي.
هذا الإنجاز الميداني ساهم في تعزيز ثقة العاملين في القطاع، وخلق بيئة مواتية لنمو الثمار بشكل صحي، وهو ما ينعكس على نشاط محطات التعبئة، حيث سجلت محطة بركان ارتفاعًا بنسبة 17% في حجم الصادرات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، رغم أن الموسم لا يزال في منتصفه.
ورغم تحديات مناخية مثل عاصفة البَرَد التي ضربت زاكورة، وموجة الحر القوية في كراية با محمد، حافظ القطاع على استقراره بفضل وفرة الإنتاج في باقي المناطق. وأنتجت منطقة كراية با محمد وحدها 8.5 ملايين نبتة على مساحة 2500 هكتار، رغم تراجع معدل التصدير المتوقع من 80% إلى 50% بفعل الحرارة.
ومن المنتظر أن يبلغ موسم البطيخ المغربي ذروته خلال الأسابيع القادمة، خاصة مع انطلاق جني المحصول في بركان والعرائش، وهما منطقتان يُعوَّل عليهما لتحقيق أرقام قياسية في الصادرات بفضل استقرار الأحوال الجوية.
ويُصدّر البطيخ المغربي عبر علامات تجارية متخصصة، منها:
- FazoFresh للأسواق الألمانية والإسكندنافية
- Fraîcheur de Berkane للسوق الفرنسية
- Ayla لأسواق أوروبا الشرقية وعلى رأسها بولندا
ورغم المنافسة المتزايدة من إيطاليا واليونان، وتراجع السعر المتوسط من 0.95 إلى 0.8 دولار للكيلوغرام، يعرب المصدرون المغاربة عن ثقتهم في قدرة المنتوج المغربي على الحفاظ على مكانته بفضل جودته وتنوع أسواقه.
كل هذه المؤشرات توحي بأن موسم 2025 سيكون من أنجح المواسم بالنسبة للبطيخ الأحمر المغربي، بفضل التنسيق بين الجهود التقنية والصحية والمناخية، وعلى رأسها القضاء على فيروس MWMV، الذي كان يشكل تهديدًا حقيقًا لاستقرار واستمرارية هذا القطاع الواعد