المغرب الجديد:
“اللهم احفظ المملكة المغربية واجعلها آمنةً مطمئنةً وسائر بلاد المسلمين، اللهم ادفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، واحفظ العباد والبلاد من كل سوء ومكروه”
عرفت عدة مدن مغربية خلال الأيام القليلة الماضية تجمهرات شبابية مفاجئة في الشارع العام استجابة لدعوات شبابية أطلقت على نفسها “جيل زد 212” انتشرت بشكل مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المحادثة خاصة “تيك توك” و ديسكورد دون تأطير تنظيمي أو تصريح قانوني.
واندلعت موجة الغضب الشبابية الأخيرة على ضوء احتجاجات شهدتها مدينة أكادير جراء سوء أوضاع المستشفيات سرعان ما امتدت إلى مدن أخرى.
وتركز الحراك بشكل كبير في المدن الكبرى والمحاور الحضرية الرئيسية التي تتميز بكثافة سكانية شبابية عالية مثل:
الرباط الدار البيضاء طنجة مراكش فاس وجدة وأكادير..
وما يمكن قوله إن مجموعة “جيل زد 212” لا تزال مجهولة وتكتفي بالدعوات على المنصات الرقمية الذي هو بمثابة سلاح ذو حدين مما يجعلها في موقف صعب مع افتقارها لأي إطار قانوني واضح ومعلن بالرغم من أنها تحمل مطالب مشروعة وتؤكد على أن تحركها سلمي.
وقد تحولت شوارع المدن الكبرى إلى مسرح لمطاردات وتفريق لكل تجمهر غير قانوني ما فجّر جدلا واسعا حول حدود الحق في التظاهر السلمي والمقاربة الأمنية المعتمدة.
في حين عاينت *عدسة جريدة المغرب الجديد* بعاصمة الرحامنة مدينة ابن جرير فرض طوق أمني على مجموعة من النقاط لمنع اي تجمهر غير مرخص له.
والملاحظ ان مدينة ابن جرير لم تكن ضمن المدن البارزة التي شهدت وقفات أو تجمعات حاشدة تم الإبلاغ عنها على نطاق واسع..
فالمشهد بمدينة ابن جرير كان أكثر رمزية وعقلانية وتم منع أي محاولة للتجمهر وكان الحل الحقيقي التي استعملته القوات العمومية وما عاينته جريدة المغرب الجديد هو الاصغاء لبعض الشباب المحتج والذي يعد على رؤوس الاصابع بدل الاعتقال الذي لم يكن حلا في مدن اخرى مما زاد التصعيد الاحتجاجي..
لذلك فالحل المريح لكل الأطراف هو اعتماد سياسة التواصل والفهم الحقيقي لمواجهة مطالب الشباب..
فالاحتجاج ليس تهديدا، بل هو إنذار يجب أن يُسمع”.