المغرب الجديد:
في تحرك حازم لإنهاء حالة الركود التنموي وجهت المصالح المركزية لوزارة الداخلية استفسارات مباغتة وصارمة لعمّال الأقاليم بجهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة كخطوة أولى تلاها تعميم وطني لبحث أسباب تعثر مشاريع اجتماعية وُقِّعت اتفاقياتها منذ أزيد من أربع سنوات ودون تحقيق أي تقدم ملموس.
استندت الوزارة في تحركها إلى تقارير سوداء أعدتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، شملت أساساً برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وبحسب مصادر مطلعة، فقد أسقطت الداخلية تبريرات بعض الإدارات العمومية التي تلاشت خلف سياسة “ترشيد النفقات” منذ جائحة كورونا للتهرب من التزاماتها المالية، مؤكدة أن هذه الالتزامات سابقة للأزمة الصحية ولا مبرر للتماطل فيها.
وقد أُرفقت الاستفسارات بتعليمات صارمة للعمال تتضمن:
- عقد اجتماعات طارئة ونزول ميداني فوري لتشخيص “بلوكاج” الأوراش.
- فرض أجندات زمنية حاسمة لتحرير الأوعية العقارية وإطلاق المشاريع.
- تسريع منشآت الرعاية الصحية الأولية لدعم الورش الملكي لـالحماية الاجتماعية.
في المقابل، أثار هذا الاستنفار حفيظة مجالس جماعية اعتبرت تحركات بعض العمال “تضييقاً ورقابة قبلية مبالغاً فيها”. وتشبثت هذه المجالس بـالمادة 272 من القانون التنظيمي للجماعات، مؤكدة أن “التقييم البعدي والافتحاص اللاحق” هما الآليتان القانونيتان لقياس نجاعة البرامج التنموية، وأن الإفراط في الرقابة المسبقة يقتل روح المبادرة المحلية.