المغرب الجديد:
تتطلع البرتغال إلى فتح آفاق طاقية جديدة تتجاوز حدود القارة الأوروبية، حيث أعلنت وزيرة البيئة والطاقة البرتغالية، ماريا دا غراسا كارفاليو، عن استعداد لشبونة لاستقبال مسؤولين مغاربة لبحث جدوى مشروع “الربط الكهربائي المستقبلي” بين البلدين وتقييم تكلفته وعائداته اقتصادياً.
وتأتي هذه الخطوة لاستخلاص الدروس من حادث الانقطاع التام للكهرباء الذي شهدته البرتغال العام الماضي، والذي كشف عن هشاشة ارتهانها لخط ربط وحيد مع إسبانيا. ورغم تطوير لشبونة لمنظومة الإقلاع الذاتي المستقل (Black Start) عبر أربع محطات، إلا أن حاجتها لتنويع البدائل باتت ملحة.
وفي ظل ضعف ترابط شبه الجزيرة الإيبيرية مع السوق الأوروبية (حيث لا يتجاوز الربط مع فرنسا 3.1%)، تكثف لشبونة ومدريد ضغوطهما على المفوضية الأوروبية لزيادة الاستثمارات الطاقية وتسريع خطوط الربط (لشبونة – مدريد – باريس). وبناءً عليه، لم يعد الانفتاح على المغرب مجرد خيار ثنائي، بل خطوة إستراتيجية ومسؤولية مشتركة لتحصين أمن الطاقة واستقرار المنظومة الكهربائية في جنوب أوروبا.