المغرب في الأمم المتحدة: القرار 2797 يطوي ملف الصحراء والمبادرة المغربية للحكم الذاتي هي الأساس الوحيد للحل..
المغرب الجديد:
أكد السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي شكل منعطفاً تاريخياً ونقطة تحول لا رجعة فيها في التعامل مع ملف الصحراء المغربية، حيث نقل الملف رسمياً من منطق إدارته إلى منطق التسوية النهائية.
وأوضح هلال، خلال الجلسة التاسعة للجنة الرابعة ضمن الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا القرار كَرَّس مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد للتفاوض، مع إدراج الخيار رسمياً ضمن السيادة المغربية، وتحديد الأطراف الأربعة المعنية (المغرب، الجزائر، موريتانيا، والبوليساريو) للانخراط بحسن نية ودون شروط مسبقة.
أبرز المحاور التي شدد عليها هلال:
– واقعية سياسية وحكامة ديمقراطية: أشار إلى أن الجولات والمحادثات المباشرة بين الأطراف مكّنت المغرب من عرض تفاصيل نظام الحكم الذاتي الموسع، بما يفصل بين السلطات الثلاث ويوفق بين الاستقرار والتطلعات المحلية.
ـ البُعد الإنساني ودفن أسطورة الاستفتاء: نبه هلال إلى أن إنهاء معانات سكان مخيمات تندوف يقتضي تطبيق الحلول الدائمة للقانون الدولي عبر “العودة الطوعية الكريمة”، معتبراً أن مجلس الأمن قبر خيار الاستفتاء منذ ربع قرن ومؤكداً أن الممثلين الشرعيين لساكنة الصحراء هم المنتخبون ديمقراطياً.
ـ حسم تصفية الاستعمار: شدد الدبلوماسي المغربي على أن ملف الاستعمار حُسم نهائياً بفضل المسيرة الخضراء واتفاقية مدريد لعام 1975، مجدداً التذكير بما ورد في الخطاب الملكي حول بدء مرحلة حاسمة عنوانها “المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة”.
ـ التفنيد القانوني والتاريخي: فَنَّد السفير المغالطات المتعلقة برأي محكمة العدل الدولية، مبرزاً أصل روابط البيعة التاريخية بين سلاطين المغرب وقبائل الصحراء قبل الاستعمار الإسباني.
وفي ختام كلمته، جدد عمر هلال موقف المملكة المغربية الثابت في دعم سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على جزرها الثلاث (طنب الكبرى، طنب الصغرى، وأبو موسى)، داعياً إلى مساندة جهودها لإنهاء الاحتلال الإيراني لها عبر المفاوضات المباشرة أو محكمة العدل الدولية.
