جمعيات تحت مجهر وزارة الداخلية..

أخضعت مصالح الداخلية حسابات جمعيات للتنمية البشرية إلى الافتحاص للتحقق من سلامة المعاملات المالية المسجلة في هذه الحسابات.

وأفادت عدة مصادر أن هناك تنسيقا بين السلطة القضائية والداخلية وبنك المغرب، لتمكين المراقبين من تفاصيل الحسابات البنكية للجمعيات التي من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

 وأوضحت المصادر ذاتها أن معطيات تفيد أن بعض الجمعيات تتلاعب بالموارد المالية التي استفادت منها، إما بتوظيفها لأغراض غير تلك التي منحت من أجلها، أو تستعملها في تحقيق مآرب سياسية، كما أن بعض الجمعيات ترتبط بمسؤولين محليين، وتستفيد من موارد توظفها للدعاية المستشارين جماعيين وبعض رؤساء الجماعات، خاصة بالمجال القروي.

 وتركز عملية الافتحاص على الأداء ات التي تتم عن طريق التحويلات البنكية ووسائل الأداء المكتوبة قبل مراقبة الوثائق المحاسبية للجمعيات المعنية بالتحريات للتحقق من سلامة العمليات المدرجة في حساباتها البنكية. وتأتي هذه العملية أشهرا قبل الاستحقاقات الانتخابية، التي تزداد فيها تدخلات هذه الجمعيات، للترويج لتيار حزبي على حساب الآخرين.

 ورغم أن عدد المشاريع الممولة من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ انطلاقها خلال 2006، تجاوز 46 ألف مشروع ساهمت المبادرة فيها بغلاف مالي إجمالي ناهز 28 مليار درهم، فإن المغرب ما يزال يصنف في رتب متأخرة في مؤشرات التنمية البشرية، إذ يحتل الرتبة 123 من أصل 188 بلدا، ما أثار تساؤلات حول فعاليات البرامج والمشاريع الممولة من قبل المبادرة. وأفادت المصادر ذاتها أن رؤساء جمعيات ومسؤولين جماعيين وسلطات محلية يتحملون مسؤولية مباشرة عن إخفاق المبادرة في تحقيق الأهداف المتوخاة منها، إذ هناك جمعيات لم تنه مشاريع تقدمت بها للاستفادة من التمويلات، واستفادت من موارد مالية أخرى عن مشاريع جديدة.

وقررت مصالح الداخلية مباشرة افتحاص الحسابات بتنسيق مع بنك المغرب والسلطة القضائية للتصدي للخروقات المشتبه في تورط جمعيات فيها.

ويتوفر مراقبو الداخلية على لائحة تضم جمعيات يشتبه في تلاعبها بأموال المبادرة الوطنية التحقيق أغراض شخصية أو سياسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.