المغرب الجديد:
تُعري عودة أسعار الدواجن إلى حاجز 18 – 20 درهماً للكيلوغرام عمق الخلل الهيكلي الذي يعانيه القطاع بالمغرب، مؤكدة أن المشكلة لا تكمن في حجم الإنتاج بقدر ما تتعلق بمسالك التوزيع والمضاربة.
حيث اصبح يتراوح سعر الكيلوغرام بباب الضيعة بين 14 درهماً (الدار البيضاء) و16 درهماً (طنجة)، ليقفز في أسواق التقسيط بفارق يصل إلى 6 دراهم وهو هامش ضخم يمتصه الوسطاء والتجار.
اما بالنسبة لصغار المربين اكتوا بنار ارتفاع كلفة الأعلاف المستوردة وتكاليف الطاقة مما يقلص هامش ربحهم ويجعلهم الحلقة الأضعف أمام تقلبات السوق.
اما بخصوص فوضى التوزيع: يُلقي تعدد الوسطاء ومصاريف النقل والضياع بالعبء الأكبر على المستهلك النهائي، في غياب آليات ناجعة لضبط هوامش الربح.
تظل هذه التقلبات المستمرة تهديداً مباشراً للأمن الغذائي للأسر متوسطة ومحدودة الدخل، مما يستدعي إعادة تنظيم سلاسل التوريد وتقنين دور الوسطاء لضمان التوازن بين المنتج والمستهلك.