تصريحات إيمانويل دوبوي: الملف الجمركي والهجرة بين الرباط ومدريد تحت مجهر القراءة السياسية..

المغرب الجديد:

في قراءة تحليلية لآخر المستجدات الشائكة في العلاقات المغربية-الإسبانية، يرى الخبير الفرنسي في الجغرافيا السياسية، إيمانويل دوبوي، أن الموقف الصريح للدبلوماسية المغربية يحمل رسالة المبدئية والصرامة؛ ومفادها أن ملف الهجرة وحماية الحدود لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يُسخَّر كأداة للمناورة أو التجاذب السياسي الداخلي.

وأوضح رئيس “معهد الاستشراف والأمن في أوروبا” (IPSE)، في حديث صحفي أن التوضيحات الصادرة عن الخارجية المغربية جاءت لترسم خطاً فاصلاً بين الشراكة الاستراتيجية والتوظيف السياسي. وأشار إلى أن التعاطي مع تدفقات الهجرة لا يمكن التعامل معه كـ “متغير مزاجي” تُضبط عليه العلاقات الثنائية، ولا كذريعة لإرجاء النقاشات الشاملة أو خدمة لأجندات انتخابية مبكرة، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في إسبانيا عام 2027.

وشدد دوبوي، الذي يدرس الجغرافيا السياسية بالجامعة الكاثوليكية في ليل، على حيوية التحذير المغربي من محاولات التلاعب بالحقائق، مؤكداً أن حماية “العلاقات النموذجية” بين البلدين تتطلب تحصينها من المناورات التي تحاول طمس معالم التعاون البنّاء بين العاصمتين.

وفي هذا السياق، لفت الخبير الفرنسي إلى أن موقف الرباط يتقاطع كلياً مع الشهادات والتقييمات الصادرة عن العديد من الشخصيات والمؤسسات الإسبانية والدولية، والتي برّأت المغرب من أي مسؤولية عن الأحداث الاستثنائية والمؤسفة التي شهدتها المعابر الحدودية في يوليوز الماضي.

وخلص رئيس المعهد الاستشرافي إلى أن التقييمات الأوروبية الرسمية، وفي مقدمتها تقارير وكالة حماية الحدود الأوروبية “فرونتكس”، تُجمع على تصنيف المغرب كشريك حاسم ويقظ في مواجهة شبكات التهريب والجريمة المنظمة، باعتبارها المسؤول المباشر والأول عن افتعال وتوجيه موجات الهجرة غير النظامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.