منتدى “فار-ماروك” النظام الجزائري يدري أن أيامه معدودة، وعمر مؤسساته بات أقصر، وهو لا يريد أن يغوص في الوحل وحيدا”.

المغرب الجديد:

أفاد منتدى “فار-ماروك” أن النظام الجزائري باشر حملة ميدانية في محاولة لزعزعة استقرار وأمن المنطقة، “إذ تم الإعلان بشكل غير مباشر عن عدم تجديد عقد نقل الغاز عبر المغرب، في محاولة لتكبيد المغرب خسائر على مستوى إنتاج الطاقة الكهربائية”.

وأشار المنتدى نفسه، على صفحته الفيسبوكية، إلى أن “الخاسر الأكبر من هذه العملية الانتحارية، بكافة المعايير الاقتصادية، سيكون الشعب الجزائري”، مضيفا:  “إذا كان الغاز الجزائري الذي تقدمه إسبانيا والبرتغال كثمن لعبوره التراب المغربي يستعمل في إنتاج ما يناهز 17 بالمئة من الطاقة الكهربائية وطنيا، فالمملكة التي تنتج كميات مهمة من الطاقة ويتم تصدير فائض منها، وضعت كامل الخطط لتعويض الغاز الجزائري بشكل لن يضر البلاد في شيء”.

أما الشعب الجزائري الذي يعاني من نقص في المواد الأساسية، يردف المنتدى المذكور، “فسيظل يعاني بفعل المجهود الاستثماري الضخم للنظام، من أجل تطوير قدرة نقل الخط البحري ميدغاز، لكي يتم توريد الكميات الكافية من الغاز لشبه الجزيرة الإيبيرية، وهو الأمر الذي سيخنق مالية الدولة الجزائرية الموجودة أصلا في الحضيض”.

وزاد منتدى “فار-ماروك” أنه “منذ 2019 بدأ إنتاج الكيان المجاور من الغاز الطبيعي في التقهقر بسبب تراجع الطلب، حيث أصبح الغاز الجزائري أغلى من الأمريكي بفعل كلفة الإنتاج المرتفعة، لأن  النظام لم يستخدم أرباح العشرية السابقة في تطوير الآلة الإنتاجية لسوناتراك، وواصل سياسة شراء وتكديس السلاح، متناسيا أن القذافي الذي كان يملك أكبر مخزون سلاح انهار نظامه وجيشه في ليلة واحدة”.

المنتدى عينه أوضح أن “النظام الجزائري وصل إلى  مرحلة حرجة، إذ يبحث بشتى الطرق لإنقاذ ماء وجهه بعد الصفعات القوية التي وجهتها الدبلوماسية المغربية على المستوى القاري والدولي لمرتزقة النظام بالخارجية الجزائرية، بدءا بتزايد عدد البلدان التي تفتح قنصلياتها بالصحراء والاعتراف الأمريكي والضربات القوية للجزائر داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، التي كان آخرها الموقف المضحك بتقديم وثيقة وقعها العرب لطرد إسرائيل من الاتحاد الإفريقي، الذي حصلت فيه على صفة مراقب، دون أن يوقعها حتى أقرب حلفاء الجزائر بالقارة”.

وأردف المصدر ذاته أن الكيان المجاور “يعيش على وقع أزمة غير مسبوقة قابلها الجيش بمنع وصول المواد الأساسية والماء إلى الشعب، واختلاق الأزمات الداخلية لتغيير شعارات الشارع ودفعه للمطالبة بأبسط الأشياء، عوض تغيير النظام بدولة مدنية، يعود فيها الجيش إلى ثكناته ويخضع لمؤسسات شرعية وديمقراطية”.

منتدى “فار-ماروك” أعلن أن “هذا لا يروق أصحاب العقليات المتحجرة، الذين لا يرقون ليكونوا رجال دولة (كيف لرئيس دبلوماسية أن يطلب من دولة أخرى أن تتحدث باسمه)، لذلك يبحثون بشتى الطرق لدفع المنطقة نحو المجهول، عبر اختلاق الأزمات وخطر اندلاع مناوشات حدودية، أو تدخل جزائري مباشر في نزاع الصحراء المغربية، لا لشيء سوى لوضع المملكة في خانة الدول غير المستقرة، لذلك وجب اتخاذ جميع التدابير دفعا لأي خطر قد يهدد أمن البلاد وسلامة ووحدة أراضينا”.

وخلُص المنتدى نفسه إلى أن “التحركات الجزائرية الأخيرة ليست اعتباطية، بدءا بمنح الجيش إمكانية التدخل خارج الحدود، ثم ترسيم حدودها مع الجمهورية الوهمية، وصولا إلى قطع العلاقات موازاة مع حملة إعلامية مسعورة لشيطنة المملكة، فالنظام يدري أن أيامه معدودة، وعمر مؤسساته بات أقصر، وهو لا يريد أن يغوص في الوحل وحيدا”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.