يوم الحسم… وتحكيم الضمير بالنسبة للمغاربة..

المغرب الجديد :

ها نحن وصلنا إلى  المحطة الحاسمة في المسلسل الانتخابي قبل لحظة فرز الأصوات وإعلان النتائج، محطة الادلاء باصواتنا.و لكن على من سنصوت؟ ومن نريد أن يفوز وينتصر؟ وماذا ننتظر نحن المغاربة من هذا اليوم؟

انها أسئلة  كثيرة ومشروعة من حق أي مغربية ومغربي طرحها، ولكل واحدة وواحد منا اجوبته حسب رؤيته الفكرية وموقعه الاجتماعي وانتمائه لهذا الحزب او ذاك، وولائه لهذا الشخص المرشح او ذاك، ولكن رغم تعدد الأسباب واختلاف المعايير وتضارب المصالح وتنوع الانتظارات فإننا جميعا نتفق على مبدأ واحد وهو اقتناعنا بالمشاركة في هذا الاقتراع، سنذهب إلى مكاتب التصويت لممارسة حقنا وأداء واجبنا.

ولكن هناك فئات وأشخاص لهم رأي ولأسباب مختلفة، يفضلون عدم التصويت، فبقدر ما نحترم رأيهم في الاختلاف ونتفهم دواعي عزوفهم عن المشاركة  من جراء خيبات الأمل وفقدانهم للتقة في السياسة والسياسيين المغاربة واحزابهم، بسبب عدم الوفاء بالالتزامات والوعود في التجارب الانتخابية السابقة والإحساس بالخذلان، نقول هذا صحيح وبأن البعض تنكر للناخبين وقد يتنكر لهم البعض مجددا، وأن العديد من المرشحين لا تهمهم  إلا المصالح الخاصة والعائلية والفئوية الضيقة عوض الحرص على المصلحة العامة للساكنة وللمجتمع.

ولكن لا يجب ان نضع الجميع في سلة واحدة وأن نعتبر الكل فاسد فلابد أن يكون هناك الأصلح والا حسن والأفضل، أن محاربة هذا النوع من المرشحين الأنانيين والانتهازيين والوصوليين يبدأ أولا  يالذهاب إلى صناديق الاقتراع و التصويت لأحزاب وبرامج وأشخاص نرى فيهم الأمل والخير، وأن تتحرر من الإحباط  ونتخلى عن اليأس وأن نفكر في مستقبل أخواتنا وإخواننا وبناتنا وابنائنا وحفدتنا ولا يجب ان نفكر في أنفسنا نحن في هذا اليوم وفي هذه اللحظة وننسى مستقبل المغرب.

ان المشاركة الواعية والتصويت الإيجابي خلال هذا اليوم يجب ان نعتبرها جميعا مشاركة وتصويت من اجل هذا البلد، من أجل هذا الوطن واستحضارا لتاريخه المشرق، ولأرواح أجدادنا وابائنا الذين ضحوا بما لديهم وحتى بأرواحهم من اجل هذا الوطن .

إن المغرب ليس ملكا لأحد ليكون سببا في منعنا من الادلاء براينا وصوتنا، ان المغرب ملك لجميع المغاربة، لكل بناته وأبنائه ولكل الأجيال. أن مشاركتنا في التصويت هي مشاركة جماعية من اجل أن يظهر المغرب في صورته الحقيقية أمام أنظار العالم الذي يراقبنا، وهناك من ينتظر منا الفشل ولكننا سننتصر،  سينتصر مغرب الحرية.

من له شعب أصيل ومتحضر مثل الشعب المغربي ومن له دولة عريقة مثل الدولة المغربية، ومن له ملك مثل ملك المغرب، فليطمئن على مصير ومستقبل بلده .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.