نقل إبراهيم غالي إلى جنوب إفريقيا بدل إسبانيا للعلاج، “دليل على عجز واضح للجزائر عن تأمين الرعاية الصحية للمعني داخل الأراضي الجزائرية

المغرب الجديد:

يرى أحمد نور الدين، الخبير في قضية الصحراء المغربية والعلاقات الدولية، أن نقل إبراهيم غالي، (بن بطوش)، زعيم جبهة البوليساريو الوهمية، إلى جنوب إفريقيا بدل إسبانيا للعلاج، “دليل على عجز واضح للجزائر عن تأمين الرعاية الصحية للمعني داخل الأراضي الجزائرية”.

وزاد نور الدين، في حديث لموقع pjd.ma، أن “النظام الجزائري، الذي ما فتئ يزعم، على لسان رئيسه وقائد الجيش في العديد من التصريحات والخطب الرسمية، أن الجزائر قوة إقليمية وأكبر قوة في المنطقة، (النظام) لا يملك مستشفى عسكريا أو مدنيا يقدم العلاجات لزعيم الانفصاليين دون أن يؤدي ذلك إلى مضاعفات غير مقدور على التعامل معها.”

الخبير نفسه أورد أن “التصريحات التي تطلقها القيادة الجزائرية مجرد فقاعات هوائية من أجل تضليل الرأي العام الجزائري”، مردفا: “اتضح أنه رغم المداخيل الفلكية من الغاز والبترول، إلا أن البلاد لا تملك مستشفى بمقدوره مواكبة الحالة الصحية لزعيم الانفصاليين”.

كما استطرد الخبير في العلاقات الدولية أن “تحمل الدولة الجزائرية لتكاليف علاج “إبراهيم غالي” في الخارج، وتسخير إمكانات الشعب الجزائري لذلك، في وقت لا يحظى فيه المواطن الجزائري بنفس الرعاية وذات المعاملة حين مرضه، بل يعاني الأمرين لتوفير عدد من الأدوية، فضلا عن الحالة المهترئة للمستشفيات العمومية في البلاد؛ يدل على تورط النظام الجزائري حتى النخاع في إطالة أمد نزاع الصحراء والمتاجرة بمعاناة ساكنة مخيمات تندوف خدمة لأجندات جنرالات الجزائر، الذين يتخذون قضية الصحراء كلها رهينة لتصفية حساباتهم الإقليمية مع المغرب، عكس كل الشعارات التي يرفعونها وتكذبها الوقائع على الأرض”.

هذا ولفت نور الدين إلى أن “نقل ‘بن بطوش’ إلى جنوب إفريقيا، تلك الدولة التي تبعد عن العاصمة الجزائر بآلاف الكيلومترات، دليل على العزلة الدبلوماسية التي تعيشها الجزائر”، شارحا أنها “كانت في السابق توفر له هذا العلاج بدول قريبة، كإسبانيا مثلا”.

 

أما الآن، يقول الخبير نفسه في قضية الصحراء المغربية، فـ”لم يعد بمقدورها أن توفر له هذه الخدمة، سواء بإسبانيا أو بأي دولة أوروبية أخرى. وهذا دليل إضافي على أن دبلوماسية النفط والغاز والبترودولار التي تنهجها الجزائر لم تفلح في إقناع أي دولة أوروبية باستقبال “غالي” على أراضيها، ولو تحت بند المعاملة أو القانون الإنساني”.

معنى هذا الأمر، حسب الخبير في الشأن الإفريقي، أن “هذه هزيمة نكراء للقيادة السياسية والعسكرية بالجزائر، رغم كل “الرشاوى” التي قدمتها لعدد من الدول الأوربية، وآخرها إيطاليا، التي وقعت معها اتفاقيات بامتيازات تفضيلية كبيرة في أسعار الغاز ورخص التنقيب واستغلال حقول جديدة في الجزائر، لكن ذلك لم يشفع لها في هذا الموضوع في شيء”.

وخلص نور الدين إلى أن “دول أوروبا الـ 27 لا تريد أن تقع أو تكرر الخطأ الذي وقعت فيه إسبانيا، حين أدخلت كبير الانفصاليين للعلاج بهوية مزورة، ما يعني قوة الموقف المغربي والعزلة التي يعيشها النظام الجزائري بخصوص قضية الصحراء وما يرتبط بها”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.