المغرب الجديد:
في زمن العجائب والغرائب السياسية لم نعد بحاجة لمتابعة مسلسلات الكوميديا السوداء على الشاشات لأن مجالسنا البلدية أصبحت توفر لنا “جرعات” يومية من الضحك المبكي. وآخر هذه الإبداعات هو ما جادت به قريحة نائب رئيس المجلس البلدي المحترم جداً السيد النائب المطاطي .
هذا النائب الذي دخل التاريخ من بابه “المطاطي” الواسع بعد أن صدر في حقه حكم قضائي بـ 3 أشهر نافذة. والتهمة؟ ليست اختلاس الملايين ولا تهريب الأموال.. بل سرقة عجلات مطاطية! نعم”رويضات” يا عباد الله!
المصيبة ليست في حجم السرقة فـ “السارق يموت سارقاً ولو سرق بيضة”لكن الكارثة العظمى والصدمة الكهربائية تكمن في أن السيد “المطاطي” ليس نائباً عادياً يوقع على رخص العزاء أو يراقب نظافة الحدائق.. بل هو المكلف بأخطر وأثمن وأقوى قسم في الجماعة: قسم التعمير! وهنا يتوقف العقل عن التفكير ويصاب المنطق بالشلل.
إذا كان النائب المحترم لم يرحم عجلات مطاطية سوداء لا حول لها ولا قوة لها فماذا فعل بـ “بقع أرضية” ورخص البناء وتصاميم التهيئة والمليارات العائمة في بحر التعمير؟!
فمن يسرق “رويضة” سيارة هل يمكن أن نأتمنه على “بلانات” الإسمنت والحديد والمليارات؟
هل كان يتدرب في “الروايض” لكي ينتقل إلى الرخص الكبار أم أن شهيته انفتحت لكل ما هو دائري من عجلات السيارات إلى “تدوير” الملفات؟
يبدو أن السيد النائب أراد تأمين “مستقبله” من الانزلاق فبدأ بالعجلات.. لكنه نسى أن عجلة العدالة تدور وتطحن!
أمام هذه الفضيحة المجلجلة التي تزكم الأنوف لم يعد الصمت مقبولاً ولا مبرراً. يا سيادة رئيس المجلس البلدي إن مصداقية مؤسستكم أصبحت على المحك والمواطنون ينتظرون منكم حزماً لا تراخي فيه مع اتخاذ الإجراءات الإدارية الصارمة وتوقيف هذا النائب فوراً و سحب تفويض قطاع التعمير منه بلا تردد.
فترك مفاتيح التعمير في يد من أدين بسرقة العجلات هو بمثابة إعطاء مفاتيح الخزانة للص اللطيف !!!!
إن الشبهات والتحفظات تحوم منذ مدة حول هذا النائب المطاطي وتدبيره لأخطر قسم جماعي .
ولذلك نطالب السلطات الإقليمية والمحلية والجهات الرقابية بفتح تحقيق تفتيشي معمق في كل الرخص والملفات التي مرت من تحت يد السيد “النائب المطاطي” في قسم التعمير و تتبع هذا الملف قضائياً وإدارياً لضمان عدم إفلات أي تلاعب من العقاب.
وختاما…..نقول للمجلس البلدي:
إذا كنتم تريدون السير بالجماعة إلى الأمام فعليكم أولاً التخلص من “العجلات الفاسدة” التي تعرقل التنمية وتسيء لسمعة المؤسسة المنتخبة..
فمن سرق “الرويضة” اليوم، قد يبيع “البلدية” غداً……