المغرب الجديد:
رأس السنة الهجرية: أمنيات للطيبين.. و”رادارات” للمتربصين!
بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة قرر قلمي المشاكس أن يستقيل مؤقتاً من وقاره المعهود ويخلع جبة الرزانة الصحفية ليرتدي قبعة “رسام الكاريكاتير” الذي يكتب بالكلمات بدلاً من الخطوط.
بينما يتبادل الناس بطاقات التهنئة الكلاسيكية المزينة بالورود والأدعية المحفوظة وقف قلمي على عتبة العام الجديد متكئاً على محبرته لينظر إلى الأفق ويقسم جبهات التهنئة إلى معسكرين لا ثالث لهما:
أولاً: إلى القراء الأعزاء (أصحاب النوايا البيضاء)
إلى أولئك الذين يفتحون هذه الجريدة كل يوم بحثاً عن الحقيقة أو رغبة في ابتسامة تكيد النكد الممنهج؛ يرفع قلمي “قبعته الحبرية” وينحني إجلالاً.
أتمنى لكم عاماً هجرياً سعيداً يتدفق فيه الخير إلى بيوتكم كما يتدفق الحبر في المقالات الساخنة. أتمنى أن تكون أيامكم القادمة خالية من “رقابة” الهموم ومحصنة ضد “مقص” الأزمات. لكم من هذا القلم أصدق الدعوات بالصحة والبركة وراحة البال ومزيد من الشغف لمتابعة ما يطبخ في كواليس الشأن المحلي بكثير من الملح والبهارات الساخرة. دمتم سنداً لهذا الحبر ودام وعيكم البوصلة التي توجّه المقال.
ثانياً: إلى “الأعداء الأوفياء”
أما على الجبهة الأخرى.. إلى أولئك الذين يقرؤون المقالات من الخلف إلى الأمام بحثاً عن سقطة والذين يصابون بـ”الحساسية المفرطة” كلما انتقدنا مجلساً أو كشفنا مستوراً أو تحدثنا عن “بلوكاج” التنمية.. إليكم تحديداً يوجه قلمي نظرة سينمائية حادة ويبتسم ابتسامة شريرة!
لا يمكن أن يمر العام الجديد دون أن نتذكركم فأنتم ملح اللعبة الصحفية. وبناءً عليه يتمنى لكم قلمي “بداية متاعب جديدة ومبتكرة”:
نتمنى لكم عاماً مليئاً بـ “الصداع النصفي” كلما رأيتم الحقيقة عارية على الورق.
نتمنى لخططكم الكواليسية “فقدان النصاب” الدائم ولحساباتكم الضيقة “سكتة قلبية” سياسية وقانونية.
نعدكم بأن الحبر في هذا العام الجديد سيكون أكثر “لسعاً” وأن “الرادارات” الصحفية تم تحديثها لتلتقط كل شاردة وواردة بـ “جودة عالية”.
عام هجري سعيد للجميع.. للطيبين الذين نكتب من أجلهم وللآخرين الذين نكتب عنهم. فكل عام والجميع بخير والباب مفتوح دائماً لمزيد من المقالات التي تصيب الهدف.. وتدغدغ المستور!