ثورة تنزيل “اللوحات المزدوجة”.. المغرب يعيد رسم هوية المركبات ويحدد أجندة الانتقال التدريجي.
المغرب الجديد:
في خطوة تنظيمية تهدف إلى تحديث أسطول النقل وتحسين المنظومة اللوجستيكية الوطنية، أفرجت وزارة النقل واللوجستيك عن قرار جديد رقم 640.26 (المعدل للقرار التاريخي 2711.10)، يقرر إدخال تغييرات جوهرية على شكل لوحات تسجيل السيارات والمركبات بالمملكة.
التحول المباشر في شكل اللوحات يكمن في إدماج الحروف اللاتينية إلى جانب الحروف العربية في السلسلة العادية، وهو التغيير الذي ينهي الاعتماد الحصري على الأبجدية العربية في الترقيم المحلي، مع تحديد دقيق للمقاييس والمواصفات الفنية للوحات الجديدة.
القرار استقر على نهج الانتقال التدريجي لتفادي الاكتظاظ الإداري وأعباء استبدال اللوحات على المواطنين، وذلك وفق 3 محاور رئيسية:
– السيارات الحالية والتنقل المحلي: ستستمر السيارات ذات اللوحات القديمة في الجولان بشكل عادي، ولن يكون أصحابها ملزمين بالتغيير إلا في حالة البيع، تفويت الملكية، أو نقلها لمالك جديد.
– الجولان الدولي: بالنسبة للمركبات المستعملة في السفر أو النقل عبر الحدود، أصبحت ملزمة بالانتقال إلى اللوحات الجديدة المزودة بالحروف اللاتينية قبل نهاية شهر ديسمبر 2026.
– فئة الدراجات النارية: تم إقرار مقتضيات تنظيمية خاصة بترقيم صنف معين من الدراجات، وسيدخل هذا الشق حيز التطبيق الفعلي بداية من أول يناير 2027.
إلى جانب المظهر الجمالي والتنظيمي للوحات، حمل القرار تسهيلاً إدارياً هاماً يستهدف معاملي المالية الإسلامية. حيث منح القرار للبائع (صاحب الامتياز) في عقود المرابحة إمكانية إيداع وثائق شهادة التسجيل أو سند الملكية مباشرة، مما يرفع الحرج عن المستفيدين ويختصر الوقت في المعاملات الإدارية لشراء السيارات عن طريق البنوك التفاعلية.
تأتي هذه الحزمة من التحديثات لتلائم الممارسات الدولية في ترقيم السيارات، ولتسهيل قراءة وتتبع اللوحات في الرادارات الذكية والنقاط الحدودية، في خطوة تمزج بين التطوير الإداري وتنسيق الجولان الدولي للأسطول المغربي.