المغرب الجديد:
في أجواء سادها الاحترام وروح المسؤولية والود، عقدت جمعية شباب ابن جرير لألعاب القوى، صباح اليوم الاثنين 7 شتنبر 2026، جمعها العام العادي، وذلك على الساعة العاشرة صباحا بمقر الجمعية بالملعب البلدي بمدينة ابن جرير، بحضور ممثل عصبة مراكش–تانسيفت–الحوز، إلى جانب أعضاء المكتب المسير للجمعية.
استهل الجمع العام بالتأكد من توفر النصاب القانوني، قبل أن يتناول رئيس الجمعية الكلمة، حيث رحب بالحاضرين، معبرا عن اعتزازه بما تحقق خلال المرحلة الماضية، وموجها عبارات الشكر والامتنان إلى كافة أعضاء المكتب المسير، الذين أكد أنهم ظلوا يدا واحدة وقلبا واحدا في خدمة ألعاب القوى، والمساهمة في إشعاعها بمدينة ابن جرير وعلى امتداد إقليم الرحامنة.
ولم تكن كلمة الرئيس مجرد عرض للحصيلة، بقدر ما شكلت وقفة اعتراف وتقدير للمجهودات التي بذلها أعضاء المكتب، وللعمل الجماعي الذي جعل مصلحة الجمعية وتطوير الرياضة فوق كل اعتبار، في مشهد يعكس روح الانسجام والتآزر التي تطبع عمل الجمعية.
بعد ذلك، تناولت الكاتبة العامة للجمعية الكلمة، لتتلو التقرير الأدبي، مقدمة أمام الحاضرين عرضا دقيقا ومركزا حول مختلف الأنشطة والمحطات التي ميزت عمل الجمعية، وما راكمته من مكتسبات في مجال التأطير والتكوين والمشاركة في المنافسات الرياضية، إلى جانب الحضور المتنامي لألعاب القوى الرحمانية في مختلف التظاهرات.
بدوره، قدم أمين المال التقرير المالي، مستعرضا مختلف المعطيات المالية المرتبطة بتدبير الجمعية، في أجواء اتسمت بالشفافية والوضوح والصراحة، وهو ما لقي تقديرا من الحاضرين، لاسيما أن التدبير المالي المسؤول يشكل أحد المرتكزات الأساسية لاستمرارية العمل الجمعوي والرياضي.
وبعد مناقشة مستفيضة وجريئة للتقريرين الأدبي والمالي، أتيح للحاضرين المجال لإبداء آرائهم وملاحظاتهم، قبل أن يتم التصويت عليهما بالإجماع، في محطة اعتبرها المتتبعون تعبيرا واضحاً عن الثقة التي يحظى بها المكتب المسير، وعن الرضا عن الحصيلة التي تحققت خلال المرحلة السابقة.
كما فوض لرئيس الجمعية أمر تدعيم المكتب بعناصر جديدة، أو الاحتفاظ بالتشكيلة الحالية، بما يخدم مصلحة الجمعية ويمنحها دفعة جديدة لمواصلة مشروعها الرياضي.
وإذا كان نجاح أي جمعية رياضية لا يقاس فقط بعدد المشاركات والنتائج، فإن ما يميز تجربة شباب ابن جرير لألعاب القوى هو ذلك التكامل الواضح بين المكتب المسير والطاقم التقني.
فخلف كل عداء يصعد منصة التتويج، هناك عمل متواصل وتضحيات كبيرة، تبدأ من الإدارة والتسيير ولا تنتهي عند مضمار المنافسة. ومن هنا يستحق رئيس الجمعية وأعضاء مكتبه التنويه على ما يبذلونه من جهود من أجل توفير الظروف الملائمة للرياضيين، والدفاع عن حضور ألعاب القوى الرحمانية، وفتح آفاق جديدة أمام المواهب الشابة.
كما لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يقوم به المدرب والمدير التقني وباقي أفراد الطاقم التقني، باعتبارهم الحلقة الأساسية في عملية اكتشاف المواهب وصقلها وتطوير مستواها البدني والتقني والنفسي. فعملهم اليومي، بعيدا عن الأضواء، هو الذي يحول الطموح إلى أداء، والمواهب الواعدة إلى أبطال قادرين على تمثيل ابن جرير والرحامنة في مختلف المنافسات.
لقد أصبحت ألعاب القوى بمدينة ابن جرير، بفضل تضافر جهود المكتب المسير والطاقم التقني والعدائين وأسرهم، عنوانا للعمل الجاد والطموح، وأحد الواجهات الرياضية التي تستحق مزيدا من الدعم والاهتمام.
وفي ختام الجمع العام، تمت تلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأطال في عمره وحفظه من كل سوء، تعبيرا عن الوفاء والإخلاص للعرش العلوي المجيد.
وهكذا أسدل الستار على جمع عام لم يكن مجرد محطة إدارية عابرة، وإنما شكل مناسبة لتجديد الثقة، وتثمين حصيلة مرحلة، وإطلاق العنان لطموح جديد عنوانه المزيد من العمل، والمزيد من التألق، والمزيد من الأبطال من قلب الرحامنة.
ويبقى الرهان الأكبر أمام شباب ابن جرير لألعاب القوى هو مواصلة هذا المسار بنفس العزيمة، وتطوير قاعدة الممارسين، والاهتمام بالفئات الصغرى، حتى تظل حلبة “الجردة ” المتواضعة بنيتها التحتية ، ومنتزه مولاي الحسن بابن جرير رغم سوء وضعيته ، مصنعا للمواهب ومنطلقا لأبطال المستقبل.