المغرب الجديد:
في إطار تنزيل أنشطة مشروع “فتيات على طريق النجاح” ضمن برنامج المواكبة التربوية للفتيات بالوسط القروي في مرحلة الانتقال من السلك الابتدائي إلى السلك الثانوي الإعدادي للموسم التربوي 2025-2026، نظمت جمعية فكرة للتربية والتكوين والتنمية البشرية، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الرحامنة، مخيماً صيفياً تربوياً وتدريبياً بمدينة الصويرة.
ويسعى هذا المشروع النوعي إلى تشجيع فتيات العالم القروي بإقليم الرحامنة على مواصلة مسارهن الدراسي، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وذلك عبر تمكينهن نفسياً واجتماعياً وتزويدهن بالمهارات الحياتية الكفيلة بتسهيل اندماجهن السلس والموفق في المرحلة الإعدادية.
وشهد برنامج المخيم تنوعاً غنياً في الأنشطة المسطرة، حيث حرص التأطير التربوي للجمعية على المزج بين:
- الورشات التربوية والتثقيفية: التناغم مع أهداف مشروع “فتيات على طريق النجاح” لتعزيز الثقة بالنفس وبناء الشخصية، والاستعداد الذهني والتربوي للمرحلة الدراسية الجديدة.
- الأنشطة الترفيهية والتعبيرية: التي أتاحت للمستفيدات فرصة للتفريغ النفسي والتعبير الحر وصقل المواهب في أجواء تسودها روح الأخوة والعمل الجماعي.
وكان يوم الإثنين 10 غشت 2026 يوماً مميزاً في أجندة المخيم، حيث نظمت الجمعية خرجة ترفيهية استثنائية إلى شاطئ مدينة الصويرة. وقد تضمن البرنامج فترة صباحية مخصصة للسباحة لفائدة المستفيدات، سادتها أجواء من الفرح والاستجمام.
وحافظةً منها على سلامة المشاركات، خصصت إدارة المخيم فقرة توعوية وتطبيقية تحت عنوان “السباحة الآمنة”، أشرفت عليها مؤطرات متخصصات. وقد تم التركيز خلال هذه الفقرة على:
- إرساء وتطبيق كافة شروط السلامة والوقاية أثناء التواجد في الشاطئ.
- احترام التوجيهات الوقائية ومراقبة حالة البحر.
- تلقين الفتيات المبادئ الأساسية للتواجد الآمن في الماء والتعامل الحذر مع البيئة الشاطئية.
إن هذا التعاون المثمر بين جمعية فكرة للتربية والتكوين والتنمية البشرية والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بإقليم الرحامنة يجسد النموذج الحي للعمل التشاركي في خدمة قضايا التربية والتعليم بالوسط القروي.
ولا تقتصر نتائج هذه المبادرات على تقديم لحظات من المتعة والترفيه فحسب، بل تترك أثراً عميقاً وممتداً في نفوس الفتيات المقبلات على مرحلة جديدة؛ حيث تمنحهن أفقاً أرحب، وثقة أعلى بالذات، وذكريات إيجابية تشكل دافعاً معنوياً كبيراً لخوض غمار المرحلة الثانوية الإعدادية بنجاح وثبات رسمًا لطريقهن نحو المستقبَل.
