«لا نعدكم بالمعجزات بل بالنتائج».. من معقل جماعة أولاد حسون، الميداوي يضع مستقبل «البام» على محك المحاسبة الشعبية..
المغرب الجديد:
خلافاً للخطابات الانتخابية التقليدية التي تسعى لتنويم الناخب بالوعود الأرجوانية، اختار حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة اللجوء إلى استراتيجية الهجوم السياسي المُضاد، من خلال تحويل مقصلة «المحاسبة والتقييم» إلى ورقة دعائية رئيسية لاستعادة ثقة القواعد القروية.
في لقاء تواصل احتضنته جماعة «أولاد حسون حمري» حاول عز الدين المبداوي عضو المكتب السياسي لـ«البام» ووكيل لائحته الإقليمية، تفكيك حالة العزوف والتشكيك الشعبي عبر ربط الصوت الانتخابي بـ «عقد خماسي الأجل» ينتهي بالمحاسبة مقدماً ما يشبه «شيكاً على بياض» مرقماً بآليات تنفيذ وأرقام مالية ضخمة تصل إلى 350 مليار درهم عبر 25 التزاماً حزبياً.
اللقاء، الذي حشد له الحزب ثقله الإقليمي بحضور نواب برلمانيين ورؤساء جماعات كبار، شكّل مناسبة لاستعراض حصيلة العمل الجماعي الذي يقوده الحاج عبد الرحمان القادري رئيس جماعة أولاد حسون حمري حيث جرى الكشف عن معطيات ميدانية لامتصاص انشغالات الساكنة المحلية:
– تجاوز عتبة 80%: النسبة التي حققها مجلس الجماعة برئاسة القادري في ربط الساكنة بالماء الصالح للشرب والكهرباء مع برمجة مشروع مستعجل لاستفادة 143 أسرة متبقية من التغطية الكهربائية.
– فك العزلة الطرقية: وضع دواوير تُعاني الهشاشة (كالمرابطين، الروكيطة، أولاد عليان، النشل، وأولاد سيدي بيهلين) على قارعة مشاريع الربط الطرقي القادمة.
– الانتقال التشغيلي: التحول من منطق “عدد المشاريع المنجزة” إلى “قياس الأثر المباشر” على تقليص الهدر المدرسي وآجال التنقل.
وفي كلمته، نوه المداوي بالمجهودات التي يبذلها الحاج عبد الرحمان القادري بتعاون مع عضوات وأعضاء المجلس الجماعي مشدداً على أن الاعتراف بالمنجزات لا يتعارض مع طرح النقائص أو المطالبة باستكمال باقي الأوراش التنموية.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن تركيز «المداوي» على العودة بعد 5 سنوات لمساءلة لائحته أمام ساكنة أولاد حسون حمري، يحمل في طياته دلالتين ، الأولى محاولة جادة لقطع الطريق على الخطابات الموسمية عبر ربط المسكوك السياسي بالحكامية والنتائج. أما الثانية فهي مراهنة جبارة على استمالة كتلة تصويتية حاسمة (النساء والشباب بسكان الدواوير) أصبحت أكثر راديكالية في مطالبها وأقل تصديقاً للوعود السياسية.
وفي ظل تشتت المسؤوليات التاريخي بين القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة (الجهة، الإقليم والجماعة الترابية التي يديرها القادري)، يضع البام رهانه في الرحامنة على آلية «التنسيق الأفقي» لضمان تنفيذ البرامج المعروضة. بيد أن السؤال الأبرز الذي يُطرح في كواليس المشهد الإقليمي: هل تملك العروض الحزبية المرقّمة القدرة على الصمود أمام اختبار التنفيذ الميداني، أم أن صندوق الاقتراع سيبتلع التعهدات كما فعل في محطات سابقة؟
