انتخابات الرحامنة 2026: هل تُشعل “طعون الكواليس” معركة قضائية سريّة بعد الصمت الإنتخابي؟
المغرب الجديد:
لم تكن نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة بإقليم الرحامنة مجرد محطة إعلان لفوز أو خسارة أسماء بعينها بل بدا وكأنها إشارة الانطلاق لجولة جديدة من “حرب الأوراق”ولكن هذه المرة بعيداً عن المنصات والمكرفونات وتحديداً في كواليس الأسرار.. وطاولات مقاهي ابن جرير الشاهدة على النبض السياسي للشارع الرحماني.
منذ إعلان النتائج الأولية والنهائية والحديث الملازم لجلسات “أتاي المنعنع” في أحياء المدينة يتوزع بين أرقام المشاركة والتحالفات التي نسجت في الهزيع الأخير من الليل وخاصة تسريبات حول تحركات لمُرشحين خاسرين وأطراف حقيقية ترتب لإحالة ملفات كاملة إلى القضاء الدستوري.
وحسب مصادر “جريدة المغرب الجديد “تتردد في صالونات ومقاهي المدينة الرائجة روايات تشير إلى أن الفرقاء السياسيين الذين لم يسعفهم الحظ في ظفر أحد مقاعد الإقليم بدأوا بجمع “المحاضر” ومراجعة وتيرة التصويت بالمكاتب القروية والشبه القروية.
وتتداول الشائعات والأحاديث الشعبية في ابن جرير سيناريوهات متعددة حول خروقات قيل إنها مست نزاهة المنافسة وتتنوع بين مزاعم المال الانتخابي وتأثير الخريطة القروية،اتهامات غير معلنة رسمياً باستعمال وسائل نفوذ غير مشروعة في ساعات الاقتراع الأخيرة بالدواوير التابعة للإقليم لرجحان كفة بعض اللوائح.
وهناك همسات بين هيئات حزبية متضررة تبحث عن ثغرات شكلية أو تقنية في محاضر فرز الأصوات بمكاتب معينة، تحسباً لبناء دفوعات قانونية ترقى لإسقاط المقاعد المحسومة.
في المقابل، تتعامل الهيئات المتصدرة للنتائج بالرحامنة برزانة تامة تجاه ما يرشح في الشارع، معتبرة أن هذه النقاشات هي “ضريبة الفوز الطبيعية” ونوع من تفريغ الشحنات السياسية لدى الخصوم بعد كشف نتائج الصناديق.
ويؤكد مقربون من الفائزين أن سير الاقتراع كان تحت المراقبة العادية وأن الحكم الأخير هو ما أسفرت عنه نتائج الصناديق واللجان المختصة.
لكن الخبراء بالقانون الانتخابي بالمغرب يذكرون دائماً بأن المقعد البرلماني لا يصبح مستقراً ومحصناً بشكل كامل إلا بعد انقضاء الآجال القانونية المحددة للطعن أمام المحكمة الدستورية. وهي الجهة الوحيدة المختصة بالبث في صحة إنتخاب أعضاء البرلمان أو إلغاء نتائج دائرة معينة بناءً على دلائل قطعية لا تقبل الشك.
السؤال المطروح اليوم بإقليم الرحامنة: هل سيتحول هذا “الهمس الشفاهي” في المقاهي إلى “طعون رسمية” مودعة لدى القضاء الدستوري خلال الأيام المقبلة؟ أم أنها مجرد مناورات وتكتيكات إعلامية لامتصاص الصدمة واستباق المحطات الانتخابية المقررة للجماعات والمجالس الإقليمية؟!! ..
الأيام القليلة القادمة كفيلة وحدها بكشف الخيط الأبيض من الأسود وما إذا كان نواب الرحامنة سيجلسون بقبة البرلمان ببال مريح، أم أن زلزال الطعون القضائية سيبقي الخريطة السياسية بالإقليم رهن الانتظار والتوجس!!!!…
