banner

توازنات مجلس الأمن تحت المجهر: موسكو تترقب مشاورات “المينورسو” وترهن موقفها بتوافقات اللحظات الأخيرة.

المغرب الجديد:

في خضم الترقب الدولي الصارم للقرار المرتقب صدوره عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية وتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة (المينورسو)، كشفت تصريحات المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، عن حالة من التريث الدبلوماسي التي تطبع الموقف الروسي قبيل لحظة التصويت الحاسمة.

وأوضحت زاخاروفا أن الدبلوماسية الروسية تؤيد استمرار ولاية بعثة “المينورسو” باعتبارها عنصراً أساسياً للتوازن والاستقرار في المنطقة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن موقف موسكو النهائي من مشروع القرار المطروح يظل رهيناً بمسار وتفاهمات المشاورات المغلقة الجارية بين الدول الأعضاء داخل كواليس مجلس الأمن.

وفي تعليقها على تطورات العملية السياسية ومبادرة الحكم الذاتي، رحبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية بدينامية استئناف الحوار بين أطراف النزاع والدول المجاورة برعاية أممية، مستحضرة المسار الذي أطّره قرار مجلس الأمن الأخير. كما جدّدت زاخاروفا دعم بلادها للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، للوصول إلى حل سياسي متوافق عليه ويراعي مصالح الأطراف المعنية.

وعلى الرغم من هذا الانفتاح، أكدت موسكو ثبات موقفها المبدئي الداعي إلى تسوية النزاع عبر الوسائل السياسية قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، مبرزة أن إطلاق الأحكام المسبقة على الحلول الميدانية يظل أمراً مسبقاً لأوانه قبل اتضاح نطاق التوافق بين أطراف النزاع.

تأتي هذه التصريحات لتعكس حجم التنافس والتدافع الدبلوماسي الحاد داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث تسعى القوى الكبرى إلى صياغة قرارات توازن بين دعم الجهود الأممية وتحقيق التوافق الدبلوماسي الشامل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.