نبيل الخروبي عامل عمالة سيدي البرنوصي يترأس مراسيم الاستماع للخطاب الملكي بمناسبة ثورة الملك والشعب ( الصور)

ترأس نبيل الخروبي عامل عمالة سيدي البرنوصي ، مساء يوم الخميس 20 غشت الجاري ، مراسيم حفل الإنصات للخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى  الــ67 لثورة الملك والشعب المجيدة ، والتي يخلدها المغاربة قاطبة في العشرين من شهر غشت من كل سنة .
وعرفت مراسيم الإنصات للخطاب الملكي السامي، حضورا وازنا لمسؤولين السلك القضائي والهيأت الأمنية والعسكرية ورجال السلطة، والمنتخبين والبرلمانيين، ومسؤولين بالمصالح الخارجية، وفعاليات عن المجتمع المدني.

و تشكل ذكرى ثورة الملك والشعب، التي يخلد المغاربة قاطبة ذكراها السابعة والستين يوم الخميس، حدثا بارزا سيظل راسخا في الذاكرة التاريخية للمملكة باعتباره محطة حاسمة في مسيرة الكفاح الوطني من أجل التحرر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية.

وإذا كانت هذه الملحمة قد شكلت بالأمس ثورة للتحرر من نير الاستعمار، فإن المغرب يشهد اليوم، تحت القيادة النيرة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ثورة هادئة على درب تحقيق نهضة كبرى على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ قيم الحداثة والديمقراطية، وتعزيز مكانة المغرب الإقليمية والدولية، وتفعيل آليات صيانة حقوق الإنسان.

وستظل ملحمة ثورة الملك والشعب، بالنظر لما حملته من عبر ودروس ودلالات عميقة، ممثلة في قيم الوفاء والتضحية وحب الوطن والاعتزاز بالانتماء إليه، راسخة في ذاكرة المغاربة حيث جسدت بامتياز ذلك التلاحم القوي بين العرش والشعب الذي لا يزداد مع مرور الحقب والأزمنة إلا قوة ورسوخا.

فدلالات الخطاب تؤكد على تضافر الجهود المبذولة وتقوية الجبهة الداخلية حفاظا على سفينة الوطن التي تحمل فوق ظهرها شعبا أبيا، لا يمكن المخاطرة بمستقبله، أو المس بسلامة صحته، التي تعتبر الرأسمال الحقيقي، التي وجب الحفاظ عليها حفاظا على الموارد البشرية وكفاءات وشباب وشابات بلادنا العزيزة.

وحمل خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى الأمة المغربية، بمناسبة الذكرى الـ67 لثورة الملك والشعب معان عظيمة، مستوحاة من دروس النضال والوطنية، التي خلفها المغاربة ملوكا وشعبا، في ذكرى ثورة الملك و الشعب، و دعا جلالته وبلادنا تمر من أصعب الأيام، أن نكون “أكثر حاجة لاستحضار قيم التضحية و التضامن و الوفاء، التي ميزت هذه الذكرى المجيدة، لتجاوز هذا الظرف الصعب”. ومن هنا فإن المطلوب اليوم، ونحن نواجه تحديات هذه الجائحة اقتصاديا واجتماعيا، التي ستكون عواقبها وخيمة، أن نستحضر كل قيم التعاضد، والمسؤولية المشتركة التي تقع على عاتق كل مغربي وطني وغيور، فلا مجال للاستهتار أوالتقاعس، لأن المجتمع المغربي لم يجسد معاني التضحية والثورة الحقيقية، إلا بالتماسك والتضحية.

جلالة الملك، حرص على تمرير رسائل هامة، لا تدعو إلى الخوف أو القلق من المستقبل، بقدر ما تحمل كل معاني التعبئة والتضحية، والنهوض من أجل حماية الوطن، والحفاظ على سلامته وسلامة مواطنيه من رعايا صاحب الجلالة، فجلالته ” واثق بأن المغاربة، يستطيعون رفع هذا التحدي، و السير على نهج أجدادهم، في الالتزام بروح الوطنية الحقة، وبواجبات المواطنة الإيجابية، لما فيه خير شعبنا وبلادنا”، فعلى حد تعبير جلالته حفظه الله “فتاريخ المغرب حافل بهذه المواقف و الأحداث الخالدة، التي تشهد على التلاحم القوي بين العرش و الشعب، في مواجهة الصعاب”.

إن الخطاب الملكي، اليوم، بقدر ما دق ناقوس الخطر ونبهنا لخطورة الوباء وتداعياته الصعبة، التي حذرنا منها في كل مناسبة، فإن خطاب جلالته، يحمل في ثناياه، ليس فقط المؤاخذة أو العتاب، بل هو أسلوب صريح من جلالته طريقة مباشرة، للتعبير لشعبه عن تخوفه، لأنه راع ومسؤول رحيم برعيته، يمنحهم العطف والحب والرعاية، لهذا فهو حذر من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، لا قدر الله، و الرجوع إلى الحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية، فالصراحة التي تحدث بها جلالته لا تعني التشاؤم، بقدر ما تعني التفاؤل في غد أفضل، تتكاثف فيه معان التضحية والاستنفار من أجل الحفاظ على سلامة الوطن ومواطنيه، فمسؤولية جلالته تحتم عليه، أن يخاطب شعبه بصراحة، ويبعث في نفوس المواطنين روح المسؤولية الوطنية العالية.

ومن هنا فدعوة جلالته بالموازاة مع الإجراءات المتخذة من طرف السلطات العمومية، فقد دعا كل القوى الوطنية، للتعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني، في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء، لأنه كما قال جلالته ” إنه بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول، من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، و لا رفع تحدي محاربة هذا الوباء”، ومن تم فهذا خطاب تعبوي وتضامني يبث من جديد روحا إيجابيا من أجل الحفاظ على الوطن وعلى سلامة وصحة مواطنيه، فهي تعبئة مستمرة لا تقل أهمية عن كل الإجراءات التي تباشرها الدولة المغربية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.