banner

المجلس الأعلى للحسابات ومالية الجمعيات: نحو ربط التمويل العمومي بالأثر التنموي..

المغرب الجديد:

تفتح المهمة الرقابية الواسعة التي يباشرها المجلس الأعلى للحسابات والتي تطال مالية أكثر من 2750 جمعية استفادت من تمويلات عمومية تقارب 664 مليون درهم، نقاشاً جوهرياً حول حكامة الشراكة بين المؤسسات العمومية والنسيج الجمعوي.

فبعيداً عن التدقيق المحاسبي التقليدي للفواتير ومستندات الصرف تعكس هذه الخطوة تحولاً نحو ربط التمويل بالأثر الميداني الفعلي للمشاريع الرياضية والثقافية والاجتماعية.حيث تضع معطيات التفتيش طرفي المعادلة تحت مجهر الرقابة مطالبة الفاعل الجمعوي بالانتقال من مجرد استهلاك الميزانيات وتبريرها بالوثائق إلى إثبات القيمة المضافة لبرامجه على أرض الواقع مع تحميل المسؤلية للجماعات الترابية والمؤسسات المانحة لضعف آليات التتبع والتقييم عندها قبل صرف الاعتمادات، مما يفرض إعادة النظر في مساطر منح الدعم ومراقبته.

إن افتحاص هذه التمويلات يمثل فرصة هيكلية لتأسيس مرحلة جديدة في تدبير الشراكات العمومية، تقوم على ثلاثة أركان أساسية: الشفافية في التدبير البنكي والمحاسبي ومأسسة التتبع الميداني والمساءلة بناءً على النتائج.

وفي النهاية، لا يستهدف هذا التدقيق التحفيظ أو التضييق على العمل الجمعوي، بل يسعى إلى حماية المال العام وضمان وصول كل درهم عمومي إلى أهدافه التنموية المستحقة..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.