“أرانشا غونزاليس لايا” التضامن هو مفهوم أساسي ومحوري في سياسة الهجرة”.

دعا وزير خارجية مالطا “إيفاريست بارتولو”، خلال ندوة صحفية عقدها الخميس 17 شتنبر الجاري في مدريد، في أعقاب محادثات أجراها مع نظيرته الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا، الإتحاد الأوروبي إلى الإستفادة من التجربة التي وضعتها إسبانيا والمغرب فيما يتعلق بتدبير تدفقات المهاجرين.

وقال وزير الخارجية المالطي، إن بإمكان الإتحاد الأوروبي الإستفادة من الخبرة التي راكمتها إسبانيا والمغرب من أجل إنشاء “قنوات للهجرة القانونية والمنتظمة”. داعيا إلى تقديم مساعدات أوروبية لدول العبور مثل المغرب، مشيرا إلى أن إصلاح سياسة الهجرة التي أعدها الإتحاد الأوروبي “لا يجب أن تركز فقط على توزيع المهاجرين الوافدين على أوربا وإنما عليها أيضا أن تواجه أصل وجذور هذه المشكلة”.

وشدد رئيس دبلوماسية مالطا، على ضرورة إبرام اتفاقيات مع الدول الأفريقية لوضع “تجارة عادلة توفر مناصب وفرص الشغل والثروة حتى لا يفقد الشباب حياتهم في الصحراء أو في البحر الأبيض المتوسط”. محذرا من أنه “لا يمكننا الإستمرار في أخذ الموارد والشباب من إفريقيا وننتظر أن يكون لدى الدول الأفريقية الموارد اللازمة والضرورية للعيش”. لافتا إلى أن جائحة فيروس “كورونا” المستجد من شأنها أن تزيد الوضع سوءا في إفريقيا وتدفع ما يقدر بـ27 مليون شخص إلى الفقر المدقع وبالتالي خلق المزيد من ضغوط الهجرة نحو أوروبا.

من جانبها، أكدت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا غونزاليس لايا. على أهمية وضرورة “التضامن الأوروبي” في تدبير ظاهرة الهجرة، مشيرة إلى أنه بالنسبة للحكومة التقدمية في إسبانيا فإن “التضامن هو مفهوم أساسي ومحوري في سياسة الهجرة”. مشددة على أن إسبانيا التي هي بوابة أوروبا تريد أن يكون الاتحاد الأوروبي بأكمله “معنيا بتقديم إجابة مشتركة حول هذه القضية”.

وارتفعت وتيرة التعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال الهجرة بشكل سريع في السنوات الأخيرة، وذلك منذ تحول الهجرة الى موضوع شائك في العلاقات الدولية ومنها الثنائية بين البلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.