رئيس الاتحاد الافريقي..يتبرأ من انفصاليي جبهة “البوليساريو”

في كلمة له في ختام القمة الإستثنائية الـ14 للاتحاد الإفريقي حول “إسكات الأسلحة”، الأحد 06 نونبر الجاري، تبرأ “سيريل رامافوزا”، رئيس جنوب إفريقيا والرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي، من انفصاليي جبهة “البوليساريو”، مؤكدا وجاهة القرار 693 الصادر عن القمة الإفريقية التي انعقدت في يوليوز 2018 في نواكشوط بموريتانيا.

وشدد رئيس الإتحاد الإفريقي، وإن لم يرق هذا الأمر لخصوم المغرب، على أن التعديلات المقترح إدخالها على القرار 693 خلال هذه القمة إنما تؤكد مقتضيات القرار المذكور. وكرس القرار المذكور حصرية الأمم المتحدة إطارا للبحث عن حل للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مع إنشاء آلية “الترويكا” لدعم جهود الأمم المتحدة لتسوية هذا النزاع المفتعل.

من جهة أخرى، أكد محسن الجزولي، الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أمس الأحد بالرباط، خلال ترأسه الوفد المغربي للقمة الإستثنائية الـ14 لندوة رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الافريقي المنعقدة عبر تقنية الفيديو، أن تحديات الأمن والإستقرار التي تواجه إفريقيا، والتي تتجلى في تعدد النزاعات والأزمات، تتطلب من الجميع تضافر الجهود، واستجابة منسقة ومتضامنة.

وقال الوزير الجزولي، إنه من أجل القيام بذلك، هناك ثلاثة محاور أساسية تتجلى في اتخاذ الإجراءات اللازمة بشكل مشترك للقضاء على الإرهاب والتطرف الديني، ومنع الترويج غير المشروع للأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة، واعتماد سياسة الإتحاد بشأن عمليات دعم السلام، على أساس الوضوح والحفاظ على المبادئ الأساسية لعمليات حفظ السلام. مشددا على أن “مشروع عقيدة الإتحاد الأفريقي حول عمليات دعم السلام يجب أن يستلهم من هذه المبادئ”، معتبرا أنه من الضروري تقديم مبدأ “التكامل” الذي يمنح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المسؤولية الأساسية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. مشيرا إلى أنه انطلاقا من وعيه بالروابط المتينة بين الأمن والتنمية، فإن المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس “يعمل بجدية وبراغماتية لترجمة قرارات الإتحاد الافريقي إلى أفعال”.

وذكر الدبلوماسي المغربي، باحتضان المملكة للحوار الليبي الذي أفضى إلى اتفاق الصخيرات في دجنبر 2015، مسجلا أن هذه الجهود استمرت في الأشهر الأخيرة، من خلال استضافة عدة جولات من المفاوضات، من أجل إحراز تقدم في الحوار بين الأطراف الليبية. مشددا أن محاولة خرق قانون اللجنة كما هو الحال مع المفوض شركي الذي أعطى لنفسه الحرية في إثارة مسألة الصحراء المغربية بينما طرح هذه القضية مؤطر بالقرار 693 الذي يحفظ هذه المهمة لــ”الترويكا”، “هو محاولة لاخراج مجلسنا الموقر عن هدفه من أجل تنفيذ مخططات وطنية لا تليق بمسؤول رفيع في المفوضية ملزم بالحيادية”. مؤكدا أن المغرب يدعم اعتماد مشاريع الإعلانات والقرارات كما تنقل للمجلس من طرف المجلس التنفيذي.

وتناقش القمة الإستثنائية للمنظمة الافريقية، التي تعقد تحت شعار “إسكات الأسلحة: خلق ظروف مواتية لتنمية إفريقيا”، السبل الكفيلة بوضع حد للنزاعات المسلحة بالقارة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.