حالة من الترقب… حول لقاح كورونا..

في الوقت الذين لا تزال فيه دول العالم تسابق الزمن من أجل تأمين حصتها من الجرعات الخاصة باللقاح المضاد لكورونا؛ تسود حالة من الترقب بين المواطنين المغاربة، في انتظار أن تنجلي حالة “التكتم” عن الانطلاقة الرسمية لحملة التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد، التي سبق وأن أعلنت عنها وزارة الصحة سابقا دون أن تحدد موعدا “قارا ورسميا لها” وتسببت حالة التكتم الشديدة التي تنهجها الأوساط الرسمية، خاصة الوزارة الوصية المعنية المباشرة بعملية التطعيم، في انتشار أخبار متضاربة وتغذية إشاعات متعددة تهم موعد اللقاح وعلاقته بنظرية المؤامرة، وأيضا إجبارية التلقيح من عدمها، والفئات المستهدفة في المرحلة الأولى من هذا التطعيم المنتظرة ما دفع وزارة الصحة أيضا إلى الخروج عن صمتها نافية بشكل مطلق أي موعد يروج حول انطلاق العملية، الذي روج له عدد من المهنيين والأطباء التابعين لها، ومن بينهم الدكتور منير لحلو، الطبيب بأحد المستشفيات العمومية، الذي كان قد كشف، في تدوينة له، أن وزارة الصحة اتصلت به وأبلغته بأن عملية التلقيح ضد کورونا ستنطلق من مدينة الدار البيضاء يوم الجمعة 4 دجنبر 2020.

ورغم أهمية الحدث وانعكاسه على الحياة العامة للمغاربة والأوضاع الصحية والاجتماعية والاقتصادية، تفضل الحكومة ووزارة الصحة تجاهل تساؤلات المغاربة واستفسارات الصحافيين بخصوص العملية، مكتفية ببلاغات “النفي” التي تصدرها بين الوقت والآخر ردا على بعض الأخبار التي تروج، وهو ما يخطه المهنيون على صفحاتهم، حيث تم الإعلان عن تجندهم لعملية التطعيم المرتقبة بحوالي 200 ألف تطعيم في اليوم، أي بمعدل 200 تلقيح لكل عامل بالصحة، ليعاد التلقيح مرة ثانية بعد 21 يوما وهكذا بالنسبة للمراحل الأربع على مدى 12 أسبوعا عدا يوم الأحد، بمعنى ثلاثة أشهر.

وأكد المهنيون، من أطباء وممرضون، أن المغرب يتبنى سياسة التلقيح الجماعي لتطويق وباء “كوفيد 19” والحد من انتشاره، من خلال سعيه إلى إنتاج مناعة تجاه الفيروس وإكساب المجتمع ككل مناعة القطيع، بما معناه أن العامل المؤدي إلى المرض سيجد صعوبة في الانتشار وبالتالي ينجح في تطويق المرض.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.