زلزال التزكيات بالرحامنة: لماذا اختار “الأحرار” رهاناً اسمُه علي العيادي؟

المغرب الجديد:

لم يكن إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار عن قوائم مرشحيه مجرد إجراء تنظيمي روتيني بل كان بمثابة إطلاق لصافرة سباق محموم في واحدة من أعقد الدوائر الانتخابية بالمملكة دائرة الرحامنة.

بمنح القيادة المركزية لـ “الحمامة” التزكية رسمياً لـ علي العيادي لقيادة لائحته التشريعية يبعث الحزب برسالة سياسية واضحة لخصومه: “نحن هنا للحفاظ على المكتسبات وبأوراق قوية”.

خلف هذا القرار الرسمي تقف قراءة دقيقة لخصائص إقليم الرحامنة فالمنطقة التي تتميز بتركيبتها القبلية والسياسية الخاصة لا تقبل أنصاف الحلول الانتخابية. واختيار العيادي وكيلاً للائحة لم يأتِ من فراغ بل هو نتاج حسابات دقيقة تعتمد على:

الامتداد الميداني: القدرة على ضبط الخريطة الانتخابية للإقليم والتواصل المباشر مع القواعد.

التوازن التنظيمي: الحفاظ على تماسك البيت الداخلي للأحرار بالمنطقة لضمان تعبئة شاملة يوم الاقتراع.

فالمهمة الملقاة على عاتق علي العيادي ليست سهلة.

فالإقليم يعيش على وقع تحولات اقتصادية و اجتماعية كبرى تتراوح بين طموحات القطب التكنولوجي لابن جرير وانتظارات العالم القروي الذي يئن تحت وطأة الجفاف.

رهان الأحرار اليوم بالرحامنة لا يتوقف عند حدود الفوز بمقعد برلماني بل يمتد إلى تأكيد شرعية الحزب كقوة سياسية أولى قادرة على قيادة سفينة التنمية المحلية وترجمة الوعود الحكومية إلى واقع ملموس يحسه المواطن في المعيش اليومي. ومع صدور هذه التزكية رسمياً يمكن القول إن معركة الرحامنة الانتخابية قد بدأت فعلياً خلف الكواليس وفي انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.