اتهام الأمن بالتهاون في ظل ثقافة “التنازل” هو قلب للحقائق.. إنها عقدة “التنازل” والاحباط الامني.

المغرب الجديد…

​في الوقت الذي يواجه فيه رجال الأمن الرصاص والمخاطر الميدانية للإطاحة بالمجرمين تتعالى أصوات الشارع متهمةً الأجهزة الأمنية بالتهاون كلما ظهرت بوادر خلل في السيطرة. لكن الحقيقة المرة تكمن في “النهايات” لا في البدايات” فخلف كل مجرم أُطلق سراحه قصة إحباط أمنية بطلها التنازل.

بالتالي ف​المخاطرة في كفة والحرية في كفة حيث يجد رجل الامن نفسه لاحقاً أمام مشهد محبط في أروقة المحاكم. فبمجرد ضغوط اجتماعية أو صلح قبلي أو تسوية مادية يوقّع المجني عليه ورقة “تنازل” تسقط الحق الخاص وتفتح ثغرة قانونية تمنح الجاني حريته أو تخفف عقوبته للحد أدنى هنا يشعر رجل الأمن أن مخاطرته بحياته كانت “بلا ثمن” حين يرى المجرم طليقاً في اليوم التالي…

​والتنازل المتكرر يولد شعوراً بـ”أمن العقوبة”مما يدفع الجناة لتكرارجرائمهم بيقين أن الصلح متاح…

​وهنا يُتهم الأمن بالتقصير بينما الخلل الحقيقي يكمن في تهاون الضحايا أو استغلال الثغرات التشريعية التي تولي الحق الخاص أولوية كبرى على حساب الردع العام.

والخلاصة…الأمن يقبض.. لكن المجتمع هو من يطلق السراح..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.