المغرب الجديد:
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026 تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى “سوق عكاظ سياسي بامتياز.
حيث أصبحت صور المترشحين و الشعارات الرنانة والتحالفات تُبنى وتُهدم في”تغريدة”أو”بوست”باتت تملأ الشاشات الزرقاء…
لكن خلف هذا الضجيج الرقمي ينسج المواطن البسيط عالماً آخر من الهواجس حيث يطغى صوت “ثغاء الأضاحي”وأسعار الخضر على وعود صناديق الاقتراع.
هنا تظهر لنا المفارقات الرقمية والمعيشية على الشاشات حيث تزدحم الوعود بالرفاهية والتنمية المستدامة لكن في الواقع يغرق المواطن في حسابات ” الكُلْفَة والأسعار”.
وبالتالي نجد أنفسنا أمام نوع من الاغتراب السياسي فالمترشح يبحث عن “صوت” الناخب بينما يبحث الناخب عن “مخرج” لأزمة القدرة الشرائية التي جعلت من شعيرة العيد عبئاً مادياً ثقيلاً بدلاً من فرحة دينية.
فالمشكلة تكمن في لغة منصات التواصل التي تفتقر إلى “الواقعية”.
المواطن لا تعنيه التحالفات الحزبية بقدر ما يعنيه هو كيف سيواجه المترشح تغول الوسطاء في أسواق الأضاحي؟..
وهل السياسة شعارات للمستقبل أم حلول لأزمات “هنا والآن”؟…
ختاما إن كثرة الحديث عن الترشيحات ستبقى مجرد فقاعة رقمية مالم تتقاطع مع هموم المواطن اليومية.
فالمصداقية لا تُبنى في الفضاء الافتراضي بل في مدى قدرة هؤلاء المترشحين على ملامسة وجع الجيوب قبل كسب القلوب.
هل ترى أن هذا التركيز الرقمي على الأسماء يخدم العملية الانتخابية أم أنه يغطي على غياب البرامج الواقعية؟
على الجانب الآخر من الشاشة يعيش المواطن صراعاً من نوع مختلف فمع اقتراب عيد الأضحى تتحول هموم البيت إلى أرق يومي.
فلم يعد السؤال في المجالس العامة:
من سننتخب؟
بل أصبح
“بكم وصل ثمن الكبش؟”…