كيف أصبحت مؤسسات الدولة قرباناً في مسرحية كشكول ما قبل تشريعيات2026 ؟؟؟؟

المغرب الجديد:

​فجأة وبقدرة قادر تنبت الصفحات المقنعة على شبكات التواصل الاجتماعي كالفطر السام بعد مطر خريف رديء. يديرها “أشباح” يعانون من عمى الألوان لا يرون الوطن إلا بلون منافعهم الخاصة.

تراه يخرج عليك بوجه ملائكي تقطر منه “البراءة”، يحدثك عن الكرامة والوطنية وحق الشعب المقهور… إنهم “مناضلو الويكند”، الذين يخوضون ثوراتهم خلف شاشات الحواسيب والغاية أبسط بكثير من الوطن: مزايدة رخيصة لضمان مصلحة او  مقعد في لوائح تضمن لهم الحصانة والريع …

​والمقزز حقاً، أن هذه الكائنات أدركت ذروة الخبث السياسي: “اضرب في مؤسسات الدولة حتى تُصفق لك الرعاع”.

يركبون موجة السخط الإقليمي ويجعلون من هدم هيكل الدولة ذريعة لبطولات وهمية. والمفارقة الساخرة هنا أن هؤلاء الأدعاء هم جزء أصيل من بنية الفساد في الإقليم، يعطلون المصلحة العامة صباحاً ويهاجمون الدولة مساءا ، لأنها لم تفصل القوانين على مقاس أطماعهم. يمارسون الابتزاز السياسي باسم الشعب والشعب منهم براء!

 أين كان هذا الحرص على المال العام حين كانوا يتقاسمون الكعكة في الكواليس؟ إنهم لا يحاربون الفساد، بل يبتزونه فإن لُبيت طلباتهم وسُكت عن أطماعهم، انقلبوا إلى “ملائكة طاهرين” وإن مُنعوا من الغنيمة، أصبحوا ثواراً أحراراً على الطريقة المافيوية!

​ولأن الوجوه محلية والفضائح مكشوفة ولأن الصحافة المحلية في الإقليم تعرف تماماً “خبايا الدار” وأصل كل “رقعة” في ثياب هؤلاء الأدعياء وتدرك ما في بطونهم من جشع، فقد لجأوا إلى حيلة الخصيان السياسيين: استيراد الصحافة المرتزقة من خارج الإقليم!

​يذهبون بعيداً للبحث عن جرائد ومواقع لا تفقه في شؤون الإقليم شيئاً ولا تعرف من جغرافياه سوى اسم الشارع الذي يمرون منه. تُمول هذه المنابر بأموال السحت الانتخابي المسبق لتؤدي دور “الكلاب المسعورة”: تهاجم، تشوه وتغتال الشخصيات المعنوية لمن رفض أن يضع يده في أيديهم الملطخة، أو من لم يقضِ لهم مصلحة خارج القانون…

ولنكن واضحين: هؤلاء لا يفضحون الفساد.. بل يفضحون من لم يضع يده معهم! إنهم يشترون الأقلام كما يُشترى الفجل في السوق الأسبوعي، ليصنعوا “بطولات كرتونية” لقتلة الضمير المهني.

​ما نحن بصدده ليس عملاً سياسياً، بل هو “مومس سياسي” يا أيها الساسة .. يرتدي مسوح الزهد كلما أقبلت الصناديق.

​إنها كشكولة 2026 بالرحامنة … عُري سياسي كامل الدسم، بلا مساحيق وبلا لغة خشبية. فاحذروا الدجالين، فما تحت المسوح ليس سوى تجار ريعٍ يتنفسون من جروح هذا الوطن!…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.