المغرب الجديد:
إلى بعض المترشحين في إقليم الرحامنة ،من أحياء ابن جرير إلى أزقة سيدي بوعثمان ودواوير الإقليم الصامدة الذين أساؤوا فهم اللعبة الانتخابية وظنوا أن الترشح برستيج سلطوي أو بوابة للاستعلاء: استفيقوا من وهمكم قبل فوات الأوان!!!
تغرقون الإقليم بالملصقات وتصرفون الأموال على الحملات وتتغنون في خطاباتكم بـ “القرب من المواطن” و”الإنصات لشباب الرحامنة”. لكن الحقيقة الفاضحة تظهر في تفصيل بسيط ينسف كل أدبياتكم المزيفة.. رنة هاتف من مواطن بسيط..
تجاهل المكالمات، قطع الخط، أو ترك الهاتف يرن في الفراغ… سلوكيات أرعن تُمارسونها اليوم وباقي عاد ما نجحتم! ***باقي عاد ما وصلتم للكرسي! ***
فماذا سيفعل الرحماني معكم غداً إن أخطأ الصندوق وأوصلكم إلى المجلس أو البرلمان؟ هل ستغيرون أرقام هواتفكم؟ أم ستضعون حراساً على أبوابكم ليصدوا الناس؟
هذا ليس مجرد عتاب، بل تحذير سياسي وشعبي مباشر…الرحامنة ليست ضيعة أحادية فإن زمن التحكم والاستخفاف بعقول الساكنة انتهى.
المواطن الرحماني اليوم واعٍ، يزن المترشح بمدى تواضعه وقدرته على التواصل، وليس بنوع سيارته أو حجم نفوذه.
الهاتف اختبار السلوك الأولي للمترشح الذي يرى في رد مكالمة هاتفية عبئاً ثقيلاً وهو في أشد الحاجة لصوت الناخب، هو شخص يحمل جينات “الاستبداد والتنكر”. من يتكبر وهو يستجدي الأصوات، سيتغطرس حتماً عندما يقبض على المنصب!
السياسة التزام أخلاقي أو لا تكون… إن كنتم لا تملكون الأهلية النفسية والتنظيمية للتواصل مع الناس، فالأجدر بكم الانسحاب بشرف بدل تحويل الانتخابات إلى مسرحية للهواة…
يا أبناء الرحامنة الأحرار، لا تصوتوا لمن يمارس عليكم التكبر والانتهازية قبل الفوز…
اضبطوا هواتفكم: المكالمة التي لم يُرَد عليها هي رسالة معلنة تقول: “أنت لا تهمني إلا يوم الاقتراع”.
عاقبوهم بـ “الورقة البيضاء” أو العزوف عنهم.. اجعلوا من صمت هواتفهم وقسوتهم اليوم دليلاً قاطعاً لإسقاطهم في الصندوق.
أعيدوا الاعتبار لصوتكم… الأصوات لا تُباع ولا تُهدى لمن يغلق أذنيه وهاتفه عن آلام الساكنة.
الهاتف الذي تتركونه يرن اليوم بلا إجابة، سيعود صداه صمتاً قاتلاً وحسرة كبيرة يوم إعلان النتائج. اعلموا أن أصوات الرحامنة ليست شيكاً على بياض ومن يأنف من الاستماع للناس اليوم، سيلفظه التاريخ غداً!